المبحث الثاني: اختيار المعلمين الأكفاء للتدريس بالكلية
لقد كانت الدولة وفقها الله حريصة كل الحرص على التمسك بكتاب ربها والعمل على كل ما من شأنه رفعته وإعلاؤه والأخذ به في كل شؤونها الخاصة والعامة وترسيخ هذا المبدأ في كل صروحها العلمية في جميع مراحلها ومستوياتها .
فما إنشاء هذه الكلية إلا دليل واضح على ذلك الاهتمام الذي لا يتطرق إليه شك ولا يعتريه خور أو فتور فقد حظيت من لدن المسؤولين بأوفر رعاية وأتم عناية منذ تأسيسها وسخر الله لها علماء عاملين وأئمة مجتهدين كان لهم دور بارز في التوجيه والإرشاد.
وكان من أولئك سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمة الله تعالى وأسكنه جنة الخلد لقاء ما قدم للإسلام والمسلمين من خلالها ومن خلال غيرها من أعمال البر والخير فكان رحمة الله تعالى بعد موافقة ولاة الأمر على قيامها يتفقدها ويسأل عن حالها ويوجه طلابها ومدرسيها ولا أنسى لسماحته تلك المحاضرة القيمة التي سمعتها منه في العام الثاني لإنشاء الكلية وكانت الدراسة بفصول كلية الشريعة ريثما يتم تخصيص مكان للكلية .