فقد كنت من الدفعة الثانية لهذه الكلية ولله الحمد فجمع كلا السنتين الأولى والثانية ولم يكن ثمة غيرهما وألقى محاضرته القيمة رغّب فيها سماحته في تعلم القرآن وحض على تعاهده وبين منزلة أهله في الدنيا ويوم يلقون ربهم وما أُعد لهم من رفيع الدرجات، وحذر وأنذر من هجره والبعد عنه ومافي ذلك من سوء العاقبة والخسران .
ولقد حرص فضيلته على إحضار نخبة من أساتذة القراءات ممن لهم قدرة وكفاءة في تسيير دفة التعليم بها على أكمل وجه والنهوض بمستواها على أحسن حال.
وكان في طليعتهم شيخنا وشيخ مشايخنا فضيلة الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي رحمه الله تعالى المتوفى سنة: (1403هـ)
قال عنه الدكتور القاري في ترجمته له بعد ذكره لنشأته وبيان شيء من حياته العلمية:
ثم رحل إلى المدينة المنورة سنة: 1394هـ حيث عين رئيسا لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم التي أنشئت في العام المذكور، وكان سماحة