وهو برنامج سامٍ في أهدافه، عظيم في منافعه، كثير في فوائده. فمن فوائده: أنه برنامج تعليمي لكتاب الله وقواعد تجويده التي لايستغنى عن معرفتها قارئ القرآن بل هو مطالب بالأخذ بها حتى يستقيم لسانه، وينجو من اللحن جليه وخفيه فتكرار الآيات لأداء تلك الوجوه والروايات فيه أعظم المنافع للتدريب والمتابعة والاستفادة من النطق الصحيح ولا سيما أن أستاذ الحلقة يوجه ويرشد ويصحح .
ومنها: أنه يعين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ممن يقرأ ببعض تلك الروايات على إتقان قواعدها ومعرفة وجوهها وتوجيهها، فقراءة الطالب ومتابعة الشيخ وتصحيحه وشرحه لقواعد تلك القراءات، كل ذلك يجعل المستمع حاضرا لدرس الشيخ وإن بعدت دياره .
ومنها: نشر الوعي بين الناس عامهم وخاصهم بهذه القراءات فلا يحصل بينهم اختلاف وفرقة حين سماعهم من يقرأ بحرف منها وفي ذلك حفظ لهذه القراءات من النسيان والضياع؛ وهذا ما جعل البعض يصف هذا العمل بأنه الجمع الرابع للمصحف في تاريخ المصحف الشريف .
بعد الجمعة الأولى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والجمعتين التاليتين في عهد الخلفاء الراشدين، جمعة أبي بكر الصديق وجمعة عثمان بن عفان رضي الله عنهما (1) .
(1) دليل كلية القرآن الكريم: 32 .