يقول الدكتور عبد العزيز القاري:"كان إنشاء هذه الكلية فكرة رائدة في هذا المجال إذ إن كل غيور على كتاب الله مشفق على حماه كان يعلم مدى انصراف الناس منذ عقد من الزمن عن علومه وفنونه خاصة علم القراءات وعلم الرسم والضبط والفواصل، فعزّ وجود العالم بهذه العلوم المتضلّع بها، فضلا عن وجود المحقق المتبحّر، وأصبح الحال حينذاك باعثا على القلق والخوف على كتاب الله كما خاف الصحابة الكرام عليه لمّا رأوا القتل استحر في القراء في الغزوات، وخاصة في وقعة اليمامة ، وكان القراء من الصحابة في مقدمة صفوف الجهاد دائمًا، ولكن مع الفارق بين الحالين، إذ كان حال الصحابة كما وصفت بينما حالنا أن الخوف وقع على القرآن وعلومه .لمّا تمادى الناس في الغفلة عن كتاب الله وانصرفوا عنه إلى ظاهر من الحياة الدنيا (1) ."
فيشاء الله لهذه الكلية أن تبرز إلى النور لتبدد ظلمات الشك باليقين، ولتقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق .
(1) مجلة كلية القرآن الكريم: 306 .