وارتفع صوت من يطعن في رسم القرآن وضبطه ويرمي كتبة المصاحف العثمانية بالغفلة وعدم إجادة قواعد الكتابة داعيًا إلى ترك ما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم .والقرون المفضلة من بعدهم بدعوى أنه مما يعسر فهمه على المبتدئين وأن السبيل الأمثل هو كتابة المصاحف بحسب القواعد الإملائية المتعارف عليها الآن .
ثم تأتي الطامة الكبرى حين يعمل بعض طلبة العلم على الصد عن تجويد القرآن والتقليل من أهمية الأخذ به، وأن المرء متى استطاع فك الحرف وقراءته فلا تثريب عليه أن يقرأ القرآن غير مراع لأحكام القراءة التي أجمع عليها علماء القراءات والتجويد خلفًا عن سلف والتي جاء الأمر بها في قول الله تعالى { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } المزمل: 4) .