ومن لأرض ميتة أحيى فله ... وعرق ظالم فقل لا حق له
والملك بالحائط يستحق ... أو كان عن سواه منه السبق
وقد روي الإقطاع للمعادن ... كذا الأراضي بصريح السنن
دورًا ومزرعًا ومن بئرًا حفر ... فالعطن اجعل حولها نص الأثر
فأربعون أذرعًا للماشيه ... وجاء في قديمة نصف ميه
وخمسة عشرون في المبتدأه ... وذات زرع فثلاث من مائه
وكلها ضعيفة وقد عمل ... كل ببعض حيث لا ضد نقل
ومن يجد ماشية قد سُيِّبت ... ثم لها أحيا فملكه ثبت
هو احتباس الأصل والتسبيل ... لنفعه ويحرم التبديل
بالبيع والإرث ولا يوهب بل ... يصرف في مرضاة مولانا الأجل
فإن يكن مصرفه منصوصا ... خص به أو لا فلا خصوصا
بل يتحرى العبد ما يحبه ... في صرفه ويرتضيه ربه
كالفقرا وفي الرقاب وذوي ... قرباه والضيف ونحوه روي
وجاز أن يأكل منه من ولي ... إن شاء بالعرف بلا تمول
ويدخل الواقف أو من ولدا ... إن شاء في الوقف لنص وردا
ولا يخص الوقف بالعقار ... بل صح في المنقول بالآثار
منه احتباس عدة الجهاد ... ومنه مركوب بلا ترداد
وإن يكن مصرفه تعطلا ... فجائز لغيره أن ينقلا
كمسجد يصرف للسقايه ... وليس بالتبديل ذا في الآيه
ويحرم الوقف على القبور ... كفعل أهل هذه العصور
إذ تخذوا الموتى ولائجًا لهم ... وصرفوا جل العبادات لهم
في السر قد نادوهمو والجهر ... ونبذوا الدين وراء الظهر
يا رب ثبتنا هداه أبدا ... ولا تزغ قلوبنا بعد الهدى