والقياس في الوصية البطلان لكن الشرع جوزها نظرا له في القليل ليعلم أن الحجر، وترك إيثار الأجنبي على الوارث أصل ولما أبطل الشرع الوصية للوارث إذ تولى بنفسه بطلت صورة ومعنى وحقيقة وشبهة وتقومت الجودة في حقه كما في الصغار ولما تعلق حق الورثة، والغرماء بما له صورة، ومعنى في حقهم ومعنى فقط في حق غيرهم.
ـــــــ
بتقصيرات أيام حياته في القليل ليعلم أن الحجر, وترك إيثار الأجنبي على الوارث أصل ولما أبطل الشرع الوصية للوارث إذ تولى بنفسه"اعلم أنه تعالى فرض أولا الوصية للوارث بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} ثم تولى بنفسه حيث قال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} فنسخ الأول"بطلت"أي: الوصية للوارث"صورة"بأن يبيع المريض عينا من التركة من الوارث بمثل القيمة; لأنه وصية بصورة العين لا بمعناه"ومعنى"بأن يقر لأحد من الورثة فإنه وصية معنى"وحقيقة"بأن أوصى لأحد الورثة"وشبهة"بأن باع الجيد من الأموال الربوية برديء منها"وتقومت الجودة"عطف على قوله بطلت"في حقه"أي: في حق الوارث"كما في الصغار"أي: إن باع الولي مال الصبي من نفسه تقومت الجودة حتى لا يجوز إلا باعتبار القيمة"ولما تعلق
يتعلق فيما بينهم بالمالية, والعينية جميعا حتى لا يجوز لبعضهم أن يجعل شيئا لنفسه بنصيبه من الميراث, ولا أن يأخذ التركة, ويعطي الباقين القيمة, وأما إذا قضى المريض حق بعض الغرماء فإنما يشاركه الباقون من جهة أن المريض ممنوع عن إيثار البعض بقضاء دينه لا من جهة أن حقهم تعلق بعين المال فيما بينهم.
قوله:"ومنها الموت"هو آخر العوارض السماوية فقيل: هو صفة وجودية خلقت ضدا للحياة لقوله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} , وقيل: هو عديم الحياة عما من شأنه الحياة أو زوال الحياة, ومعنى الخلق في الآية التقدير., والأحكام في حق الموت إما دنيوية أو أخروية, والدنيوية إما تكليفات, وحكمها السقوط إلا في حق الإثم أو غيرها, وهو إما أن يكون مشروعا لحاجة غيره أو لا, والأول إما أن يتعلق بالعين, وحكمه أن يبقى ببقاء العين أو بالذمة, ووجوبه إما بطريق الصلة, وحكمه السقوط إلا أن يوصي به, أولا بطريق الصلة, وحكمه البقاء بشرط انضمام المال أو الكفيل إلى الذمة, والثاني إما أن يصلح لحاجة نفسه, وحكمه أن يبقى ما تنقضي به الحاجة أو لا, وحكمه أن يثبت للورثة, والأخروية حكمها البقاء سواء يجب له على الغير أو للغير عليه من الحقوق المالية, والمظالم أو يستحقه من ثواب الآخرة بواسطة الطاعات أو عقاب واسطة المعاصي, وهذه جملة ما فصله في الكتاب.
قوله:"وإن كان دينا لا يبقى بمجرد الذمة"; لأن الذمة قد ضعفت بالموت فوق ما تضعف بالرق إذ الرق يرجى زواله بخلاف الموت, ولأن أثر الدين في توجه المطالبة, ويستحيل مطالبة الميت فإذا