فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 865

فصل: و من التراجيح الفاسدة الترجيح بغلبة الأشباه

وذكروا له أمثلة أخرى وفيما ذكرنا كفاية.

فصل: ومن التراجيح الفاسدة الترجيح بغلبة الأشباه

كقوله: الأخ يشبه الولد بوجه، وهو المحرمية وابن العم بوجوه كحل الزكاة وحل زوجته وقبول الشهادة ووجوب القصاص، وهذا باطل؛ لأن المشابهة في وصف واحد مؤثر في الحكم المطلوب أقوى منها في ألف وصف غير مؤثر. ومنها الترجيح بكون الوصف أعم كالطعم فإنه يشمل القليل والكثير، ولا اعتبار لهذا إذ الترجيح بالقوة، وهو التأثير لا بصورته. ومنها الترجيح بقلة الأجزاء فإن علة ذات جزء أولى من ذات جزأين، ولا أثر لهذا المسألة يرجح بكثرة الدليل عند البعض لغلبة الظن بها ولأن ترك

ـــــــ

"وذكروا له أمثلة أخرى وفيما ذكرنا كفاية".

"فصل ومن التراجيح الفاسدة الترجيح بغلبة الأشباه كقوله"أي كقول الشافعي رحمه الله تعالى في أن الأخ المشترى لا يعتق عنده:"الأخ يشبه الولد بوجه, وهو المحرمية وابن العم بوجوه كحل الزكاة وحل زوجته وقبول الشهادة ووجوب القصاص, وهذا باطل; لأن المشابهة في وصف واحد مؤثر في الحكم المطلوب أقوى منها"أي من المشابهة"في ألف وصف غير مؤثر. ومنها الترجيح بكون الوصف أعم كالطعم فإنه يشمل القليل والكثير, ولا اعتبار لهذا إذ الترجيح بالقوة, وهو التأثير لا بصورته. ومنها الترجيح بقلة الأجزاء فإن علة ذات جزء أولى من ذات جزأين, ولا أثر لهذا المسألة يرجح بكثرة الدليل عند البعض لغلبة الظن بها"أي لأجل حصول غلبة الظن بالحكم بسبب كثرة الدليل."ولأن ترك الأقل أسهل من ترك الكل, أو الأكثر"أي إذا تعارض الأدلة الكثيرة والقليلة

قوله:"وذكروا له"أي للترجح بالوصف الذاتي أمثلة أخرى منها مسألة انقطاع حق المالك من العين إلى القيمة بصنعته في المغصوب من خياطة, أو صباغة, أو طبخ بحيث يزداد بها قيمة المغصوب, فإن كلا من الوصف الحادث والأصل متقوم, ولا سبيل إلى إبطال أحد الحقين, ولا إلى إثبات الشركة لاختلاف الجنسين فلا بد من تملك أحدهما بالقيمة فرجحنا حق الغاصب; لأنه باعتبار الوجود, وهو معنى راجع إلى الذات وحق المغصوب منه باعتبار بقاء الصنعة بالمغصوب والبقاء حال بعد الوجود وتحقيق ذلك أن الصنعة قائمة من كل وجه ومضافة إلى فعل الغاصب لم يلحق حدوثها تغير ولا إضافة إلى المغصوب منه بخلاف المغصوب, فإنه ثابت من وجه هالك من وجه حيث انعدام صورته وبعض معانيه أعني المنافع القائمة به وصار وجوده مضافا إلى الغاصب من وجه, وهو الوجه الذي به صار هالكا بمعنى أن لفعل الغاصب مدخلا في وجود الثوب بهذه الصفة مثلا, ومنها ترجيح ابن ابن الأخ على العم في العصوبة; لأن رجحانه في ذات القرابة; لأنها قرابة أخوة ورجحان العم في حال القرابة وهي زيادة القرب; لأنه يتصل بواسطة واحدة, وهو الأب ومثل هذا كثير في باب الميراث.

قوله:"فصل"كما ختم مباحث الأدلة الصحيحة بالأدلة الفاسدة تكميلا للمقصود كذلك ختم بحث الترجيحات المقبولة بالترجيحات المردودة والمذكورة منها هاهنا ثلاثة: الأول: الترجيح بغلبة الأشياء لإفادتها زيادة الظن بكثرة الأصول والثاني الترجيح بعموم الوصف لزيادة فائدته والثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت