فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 865

ضرورتها غير لازمة لأن العمل بالأصل ممكن وما فيه إلزام من وجه دون كعزل الوكيل وحجر المأذون وفسخ الشركة وإنكاح الولي البكر البالغة فإن كان المخبر وكيلًا أو رسولًا يقبل خبر الواحد غير العدل وإن فضوليًا يشترط إما العدد أو العدالة بعد وجود سائر الشرائط رعاية للشبهين.

ـــــــ

وجه كعزل الوكيل"فإنه إلزام من حيث إنه يبطل عمله في المستقبل, وليس بإلزام من حيث أن الموكل يتصرف في حقه"وحجر المأذون, وفسخ الشركة"لما ذكرنا في عزل الوكيل"وإنكاح الولي البكر البالغة"فإنه من حيث إنه لا يمكن لهذا التزوج في المستقبل على تقدير نفاذ هذا الإنكاح إلزام, ومن حيث إنه يمكن لها فسخ هذا الإنكاح ليس بإلزام"فإن كان المخبر وكيلا أو رسولا يقبل خبر الواحد غير العدل, وإن كان فضوليا يشترط إما العدد أو العدالة بعد وجود سائر الشرائط". إنما فرقوا بين الوكيل والرسول وبين الفضولي; لأن الوكيل والرسول يقومان مقام الموكل والمرسل فينتقل عبارتهما إليهما, فلا يشترط شرائط الأخبار من العدالة ونحوها في الوكيل والرسول بخلاف الفضولي وأيضا قلما يتطرق الكذب في الوكالة والرسالة بأن يقول كاذبا وكلني فلان أو أرسلني إليك, ويقول: كذا وكذا. وأما الأخبار الكاذبة من غير رسالة ووكالة فكثيرة الوقوع; وذلك لأن مخافة ظهور الكذب ولزوم الضرر في الأولين أشد. وقوله:"رعاية للشبهين"أي: شبه الإلزام وعدم الإلزام."

وبعضهم للرجل فقط, وهو الأصح; لأن للعدد تأثيرا في الاطمئنان ولأنه لو اشترط في الرجلين العدالة كان ذكره ضائعا, ويكفي أن يقال حتى يخبره رجل عدل ولم يذكر في المبسوط اشتراط وجود سائر الشرائط أعني: الذكورة, والحرية, والبلوغ لا نفيا, ولا إثباتا فلذا قال فخر الإسلام رحمه الله تعالى وغيره إنه يحتمل أن يشترط سائر شرائط الشهادة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لا يقبل خبر العبد, والمرأة, والصبي, وأما عندهما فالكل سواء أي: يكفي في هذا القسم قول كل مميز كما في القسم الذي لا إلزام فيه لمكان الضرورة والمصنف رحمه الله تعالى جزم باشتراط سائر الشرائط لكن لا يخفى أنه يحصل به قصور في رعاية شبه عدم الإلزام فقوله: رعاية للشبهين تعليل للاكتفاء بأحد الأمرين إما العدد أو العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت