العبد بكر يكون بيعا وفي بعت كرا بالعبد يكون سلما فتراعى شرائطه ولا يجري الاستبدال في الكر بخلاف الأول قال لا تخرج إلا بإذني يجب لكل خروج إذن وفي إلا أن آذن لا وقالوا إن دخلت الباء في آلة المسح نحو مسحت الحائط بيدي
ـــــــ
خفوق النجم أي وقت خفوق النجم فيكون تقديره لا تخرج وقتا إلا وقت إذني فيجب لكل خروج إذن ويمكن أن يجاب عنه بأنه على هذا التقدير يحنث إن خرج مرة أخرى بلا إذن وعلى التقدير الأول لا يحنث فلا يحنث بالشك"وقالوا: إن دخلت الباء في آلة المسح نحو مسحت الحائط بيدي يتعدى إلى المحل فيتناول كله وإن دخلت في المحل نحو: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة:6] لا يتناول كل المحل تقديره ألصقوها برءوسكم"اعلم أن الآلة غير مقصودة بل هي واسطة بين الفاعل والمنفعل في وصول أثره إليه والمحل هو المقصود في الفعل المتعدي فلا يجب استيعاب الآلة بل يكفي منها ما يحصل به المقصود بل يجب استيعاب المحل في مسحت الحائط بيدي لأن الحائط اسم المجموع وقد وقع مقصودا
لا يفيد العموم في الأزمان والأحوال فظهر أن ما ذكر في الكشف من أن الفعل يتناول المصدر لغة، وهو نكرة في موضع النفي فيعم ليس كما ينبغي.
قوله:"والمناسبة بين الاستثناء والغاية ظاهرة"لأن الغاية قصر لامتداد المغيا، وبيان لانتهائه كما أن الاستثناء قصر للمستثنى منه وبيان لانتهاء حكمه، وأيضا كل منهما إخراج لبعض ما يتناوله الصدر.
قوله:"فلا يحنث بالشك"، ولقائل أن يقول هناك وجه ثالث يقتضي وجوب الإذن لكل خروج، وهو أن يكون على حذف الباء أي إلا بأن آذن فيصير بمنزلة إلا بإذني، وحذف حرف الجر مع إن وأن شائع كثير، وعند تعارض الوجهين يبقى هذا الوجه سالما عن المعارض، وأشار في المبسوط إلى الجواب بأن قولنا الآخر وجاء بإذني كلام مستقيم بخلاف قولنا إلا خروجا أن آذن لكم فإنه مختل لا يعرف له استعمال، وأما وجوب الإذن لكل دخول في قوله تعالى: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب:53] فمستفاد من القرينة العقلية واللفظية، وهي قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ} [الأحزاب:53] .
قوله:"وقالوا إن دخلت في آلة المسح"المسح هو اللمس بباطن الكف فاليد آلة والممسوح محل الفعل، والمعتبر في الآلة قدر ما يحصل به المقصود فلا يشترط فيه الاستيعاب فإذا دخلت الباء في المحل صار شبيها بالآلة فلا يشترط استيعابه أيضا لأن المقصود حينئذ إلصاق الفعل وإثبات وصف الإلصاق في الفعل فيصير الفعل مقصودا لإثبات صفة الإلصاق، والمحل وسيلة إليه فيكتفى فيه بقدر ما يحصل به المقصود أعني إلصاق الفعل بالرأس، وذلك حاصل ببعض الرأس فيكون التبعيض مستفادا من هذا إلا من الوضع واللغة على ما نسب إلى الشافعي رحمه الله تعالى، ولهذا قال جار