فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 759

النقص من انتفاء الحكم أظهر في العقول والفطر والعلوم الضرورية والنظرية من لزوم النقص من إثبات ذلك، وحينئذ فنقول في.

الجواب السادس: النقص إما أن يكون جائزا، أو ممتنعا، فإن كان جائزا، بطل دليلك، وإن كان ممتنعا، بطل دليلك أيضا، فبطل الدليل على التقديرين.

الجواب السابع: أن النقص منتف عن اللّه عز وجل عقلا، كما هو منتف عنه سمعا، والعقل والنقل يوجب اتّصافه بصفات الكمال، والنقص هو ما يضادّ صفات الكمال، فالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة صفات كمال، وأضدادها نقص، فوجب تنزيهه عنها لمنافاتها لكماله، وأما حصول ما يحبه الرب تعالى في الوقت الذي يحبه، فإنما يكون كمالا، إذا حصل على الوجه الذي يحبه، فعدمه قبل ذلك ليس نقصا، إذ كان لا يحبّ وجوده قبل ذلك.

الجواب الثامن: أن يقال: الكمال الذي يستحقه سبحانه وتعالى، هو الكمال الممكن، أو الممتنع، فالأول مسلّم، والثاني باطل قطعا، فلم قلت:

إن وجود الحادث في غير وقته الذي وجد فيه ممكن، بل وجودا لحادث في الأزل ممتنع، فعدمه لا يكون نقصا.

الجواب التاسع: أن عدم الممتنع لا يكون كمالا، فإن الممتنع ليس بشي ء في الخارج، وما ليس بشي ء، لا يكون عدمه نقصا، فإنه إن كان في المقدور ما لا يحدث إلا شيئا بعد شي ء، كان وجوده في الأزل ممتنعا، فلا يكون عدمه نقصا، وإنما يكون الكمال وجوده حين يمكن وجوده.

الجواب العاشر: أن يقال: إنه تعالى أحدث أشياء بعد أن لم يكن محدثا لها، كالحوادث المشهودة حتى أن القائلين بكون الفلك قديما، عن علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت