فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 421

قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ , وَذَكَرَ أَنَّهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ , فَقَالَ: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ الْآيَةَ ، فَذَهَبَ فِي الْوَحْيِ الْأَوَّلِ إِلَى أَنَّهُ مَا يُوحِي اللَّهُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَيُثَبِّتُ مَا أَرَادَ مِنْ وَحْيِهِ فِي قَلْبِهِ , فَيَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ , وَهَذَا يَجْمَعُ حَالَ الْيَقَظَةِ وَالنَّوْمِ وَذَهَبَ فِيمَا يُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى النَّبِيِّ بِإِرْسَالِ الْمَلَكِ إِلَيْهِ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى نَوْعَيْنِ:"أَحَدُهُمَا": أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَلَكُ فَيُكَلِّمَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَكْلِيمًا ,"وَالْآخَرُ": أَنَّهُ يَأْتِيهِ فَيُلْقِي فِي رَوْعِهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَكُلُّ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْأَخْبَارِ اهـ

هذه هي كيفيات الوحي الإعلامي، منها ما هو بدون ملك، ومنها ما فيه الملك، ومنها ما يكون في اليقظة، ومنها ما يكون في النوم، والصفة العامة في كل هذه الكيفيات أنه صلى الله عليه وسلم يحدث عنده علم يقيني بأن هذا من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت