فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 421

وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَافْتَرَشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَانْتَبَهْت بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَد , فَانْطَلَقْت أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ ، قَالَ: قُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالاَ: لاَ نَدْرِي ، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا فِي أَعْلَى الْوَادِي ، فَإذا مِثْلُ هَزِيرِ الرَّحَى ، فَلَمْ نَلْبَثْ إلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ , وَإِنِّي اخْتَرْت الشَّفَاعَةَ ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَنْشُدُك اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، قَالَ: فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي ، قَالَ: فَأَقْبَلْنَا مَعَانِيقَ إلَى النَّاسِ ، قَالَ: فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ , وَإِنِّي اخْتَرْت الشَّفَاعَةَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَنْشُدُك اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ , لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْأُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. [1]

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِىَ قَائِمَةٌ تُصَلِّى فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ . فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ أَىْ نَعَمْ . فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِى الْغَشْىُ ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِى مَاءً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ « مَا مِنْ شَىْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِى مَقَامِى هَذَا حَتَّى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لاَ أَدْرِى أَىَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ الْمُوقِنُ لاَ أَدْرِى أَىَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ نَمْ صَالِحًا ، فَقَدْ عَلِمْنَا

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 11 / ص 486) (32410) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت