فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 421

وَيُرْوَى أنَّهُ، قَالَ: إِذَا صَحَّ الحَدِيْثُ فَهُوَ مَذْهَبِي، وَإِذَا صَحَّ الحَدِيْثُ، فَاضْرِبُوا بِقَولِي الحَائِطَ. [1]

وقَالَ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَن مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: رُوِيَ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا ،فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَقُولُ بِهَذَا ؟ فَارْتَعَدَ الشَّافِعِيُّ وَاصْفَرَّ وَحَالَ لَوْنُهُ - وَقَالَ: وَيْحَكَ ، أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إذَا رَوَيْت عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَلَمْ أَقُلْ بِهِ ؟ نَعَمْ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ ، نَعَمْ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ .

قَالَ: وَسَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا مِن أَحَدٍ إلَّا وَتَذْهَبُ عَلَيْهِ سُنَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَعْزُبُ عَنهُ ، فَمَهْمَا قُلْت مِن قَوْلٍ أَوْ أَصَّلْت مِن أَصْلٍ فِيهِ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خِلَافَ مَا قُلْت فَالْقَوْلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ قَوْلِي ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ.

وَقَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا نَسَبَتْهُ عَامَّةٌ أَوْ نَسَبَ نَفْسَهُ إلَى عِلْمٍ يُخَالِفُ فِي أَنْ فَرَضَ اللَّهُ اتِّبَاعَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالتَّسْلِيمَ لِحُكْمِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ إلَّا اتِّبَاعَهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَوْلُ رَجُلٍ قَالَ إلَّا بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَإِنَّ مَا سِوَاهُمَا تَبَعٌ لَهُمَا ، وَإِنْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَى مَن بَعْدَنَا وَقَبْلَنَا فِي قَبُولِ الْخَبَرِ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْفَرْضُ ، وَوَاجِبٌ قَبُولُ الْخَبَرِ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] "

وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 244) (14796) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ قَالَ قَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَبِى هُوَ وَأُمِّى: أَنَّهُ قَضَى فِى بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَنُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا فَقَضَى لَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ. فَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ أَوْلَى الأُمُورِ بِنَا ،وَلاَ حُجَّةَ فِى قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ كَثُرُوا وَلاَ فِى قِيَاسٍ وَلاَ شَىْءَ فِى قَوْلِهِ إِلاَّ طَاعَةُ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ أَنْ يُثْبِتَ عَنهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ أَحْفَظْهُ

(1) - سير أعلام النبلاء (10/34) فما بعدها وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (ج 14 / ص 320)

(2) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 427)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت