يَقُومُونَ بِالمَدِينَةِ بِتِسعٍ وثَلاثِينَ وبِمَكَّة بِثَلاثٍ وعِشرِينَ، ولَيسَ فِي شَيء مِن ذَلِكَ ضِيقٌ"وعَنهُ قالَ: إِن أَطالُوا القِيامَ وأَقَلُّوا السُّجُودَ فَحَسَنٌ، وإِن أَكثَرُوا السُّجُود وأَخَفُّوا القِراءَةَ فَحَسَنٌ، والأَوَّل أَحَبُّ إِلَيَّ."
وقالَ التِّرمِذِيُّ: أَكثَرُ ما قِيلَ فِيهِ أَنَّها تُصَلَّى إِحدَى وأَربَعِينَ رَكعَة يَعنِي بِالوِترِ، كَذا قالَ. وقَد نَقَلَ ابن عَبد الله الأَسود بن يَزِيد: تُصَلَّى أَربَعِينَ ويُوتِرُ بِسَبعٍ، وقِيلَ ثَمان وثَلاثِينَ ذَكَرَهُ مُحَمَّد ابن نَصر عَن ابن أَيمَن عَن مالِك، وهَذا يُمكِنُ رَدُّهُ إِلَى الأَوَّل بِانضِمامِ ثَلاث الوِتر، لَكِن صَرَّحَ فِي رِوايَته بِأَنَّهُ يُوتِرُ بِواحِدَةٍ، فَتَكُون أَربَعِينَ إِلاَّ واحِدَةً، قالَ مالِك: وعَلَى هَذا العَمَلُ مُنذُ بِضعٍ ومِئَةِ سَنَةٍ. وعَن مالِك سِتّ وأَربَعِينَ وثَلاث الوِتر وهَذا هُو المَشهُور عَنهُ.
وقَد رَواهُ ابن وهبٍ عَن العُمَرِيِّ عَن نافِع قالَ: لَم أُدرِك النّاسَ إِلاَّ وهُم يُصَلُّونَ تِسعًا وثَلاثِينَ يُوتِرُونَ مِنها بِثَلاثٍ.
وعَن زُرارَةَ بن أَوفَى أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي بِهِم بِالبَصرَةِ أَربَعًا وثَلاثِينَ ويُوتِر.
وعَن سَعِيد بن جُبَير أَربَعًا وعِشرِينَ وقِيلَ سِتَّ عَشرَةَ غَير الوِتر رَوى عَن أَبِي مِجلَز عِند مُحَمَّد بن نَصر، وأَخرَجَ مِن طَرِيق