فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 117

ذَلِكَ سَائِغٌ حَسَنٌ. وَقَدْ يَنْشَطُ الرَّجُلُ فَيَكُونُ الْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ تَطْوِيلَ الْعِبَادَةِ، وَقَدْ لَا يَنْشَطُ فَيَكُونُ الْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ تَخْفِيفُهَا." [1] "

سابعًا: تضعيف الألباني لرواية ابن خصيفة بالشذوذ لمخالفتها لرواية الإحدى عشرة ركعة غير جيد، لأنه لم يسبق لهذا التضعيف، فالحديث صحيح بلا ريب، كما أنها لا تعارضها والجمع بينهما ممكن باختلاف الأحوال، قال الحافظ ابن حجر في الفتح:"والجَمعُ بَين هَذِهِ الرِّوايات مُمكِنٌ بِاختِلافِ الأَحوال. ويَحتَمِل أَنَّ ذَلِكَ الاختِلافَ بِحَسَبِ تَطوِيلِ القِراءَة وتَخفِيفِها فَحَيثُ يُطِيلُ القِراءَة تَقِلُّ الرَّكَعات وبِالعَكسِ وبِذَلِكَ جَزَمَ الدّاوُدِيُّ وغَيره، والعَدَد الأَوَّل مُوافِق لِحَدِيثِ عائِشَة المَذكُور بَعد هَذا الحَدِيث فِي الباب، والثّانِي قَرِيب مِنهُ."

والاختِلاف فِيما زادَ عَن العِشرِينَ راجِعٌ إِلَى الاختِلاف فِي الوِتر وكَأَنَّهُ كانَ تارَة يُوتِرُ بِواحِدَةٍ وتارَة بِثَلاثٍ.

ورَوى مُحَمَّد ابن نَصر مِن طَرِيق داوُدَ بن قَيس قالَ:"أَدرَكت النّاس فِي إِمارَة أَبانَ بن عُثمان وعُمر بن عَبد العَزِيز، يَعنِي بِالمَدِينَةِ، يَقُومُونَ بِسِتٍّ وثَلاثِينَ رَكعَةً ويُوتِرُونَ بِثَلاثٍ"وقالَ مالِك هُو الأَمرُ القَدِيمُ عِندَنا. وعَن الزَّعفَرانِيِّ عَن الشّافِعِيِّ"رَأَيت النّاس"

(1) - الفتاوى الكبرى لابن تيمية (2/ 119) ومجموع الفتاوى (22/ 272)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت