رابعًا: حديث عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَ: وَقَدْ «كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ» . رواه مالك في الموطأ [1] وصححه الألباني، واحتج بقياس صلاة التراويح على السنن الرواتب وغيرها كصلاة الاستسقاء.
خامسًا: أن حديث عائشة مخصص أو مقيد لحديث ابن عمر وربيعة بن كعب""
والجواب على هذه الأدلة:
أولًا: قول الألباني بوجوب الإحدى عشرة ركعة وتبديع المخالف لم يسبقه إليه أحد وليس له فيه سلف كما تبين من مذاهب العلماء التي سبق ذكرها. [2]
(1) - موطأ مالك ت عبد الباقي (1/ 115) (4) والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 698) (4287) صحيح
(2) - قلت: فيكون قوله هذا مخالف لما عليه السلف والخلف، ومن ثم فلا يجوز التعويل عليه بتاتا، وقد ثبتت رواية العشرين بأحاديث صحيحة كما مرَّ، تبًّا للهوى فإنه يعمي ويصم، وعلى ضوء ذلك فالأمة سلفًا وخلفًا مبتدعة ومخالفة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بناء على هذا القول المجانب للصواب!!!!