فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 117

المبحث الثالث عشر

حكم قراءة القرآن كله في صلاة التراويح

تسن قراءة القرآن بتمامه فيها بحيث يختمه آخر ليلة من الشهر، إلا إذا تضرر المقتدون به، فالأفضل أن يراعي حالهم، بشرط أن لا يسرع إسراعًا مخلًا بالصلاة، وهذا متفق عليه، إلا عند المالكية، قالوا: يندب للإمام قراءة القرآن بتمامه في التراويح جميع الشهر، وترك ذلك خلاف الأولى، إلا إذا كان لا يحفظ القرآن، ولم يوجد غيره يحفظه، أو يوجد غيره يحفظه، ولكن لا يكون على حالة مرضية بالنسبة للإمامة، وكل ركعتين منها صلاة مستقلة؛ فينوي في أولها ويدعو بدعاء الافتتاح بعد تكبيرة الإحرام، وقبل القراءة عند من يقول به، أما من لا يقول به، وهم المالكية، قالوا: يكره الدعاء بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، وهو المسمى بدعاء الاستفتاح عند غيرهم، وقد تقدم بيانه غير مرة، وهو"سبحانك اللهم وبحمدك ... إلخ"، أو"وجهت وجهي ..."إلخ، ويزيد على التشهد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهكذا، والأفضل أن يصلي من قيام عند القدرة، فإن صلاها من جلوس صحت، وخالف الأولى، ويكره أن يؤخر المقتدي القيام إلى ركوع الإمام، لما فيه من إظهار الكسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت