المبحث الثاني عشر
قَضَاءُ التَّرَاوِيحِ
إِذَا فَاتَتْ صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ عَنْ وَقْتِهَا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ [1] ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي ظَاهِرِ كَلاَمِهِمْ إِلَى أَنَّهَا لاَ تُقْضَى؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ بِآكَدَ مِنْ سُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَتِلْكَ لاَ تُقْضَى فَكَذَلِكَ هَذِهِ [2] .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ قَضَاهَا كَانَتْ نَفْلًا مُسْتَحَبًّا لاَ تَرَاوِيحَ كَرَوَاتِبِ اللَّيْل؛ لأَِنَّهَا مِنْهَا، وَالْقَضَاءُ عِنْدَهُمْ مِنْ خَوَاصِّ الْفَرْضِ وَسُنَّةُ الْفَجْرِ بِشَرْطِهَا. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ التَّرَاوِيحَ فِي وَقْتِهَا فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا وَحْدَهُ مَا لَمْ يَدْخُل وَقْتُ تَرَاوِيحَ أُخْرَى، وَقِيل: مَا لَمْ يَمْضِ الشَّهْرُ [3] .
(1) - المحيط البرهاني في الفقه النعماني (1/ 464)
(2) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 290)
(3) - الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 45) وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 416) ورد المحتار (5/ 243) ومراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 159) و البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (2/ 73) والجوهرة النيرة على مختصر القدوري (1/ 71) والدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 45) والدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 59) والمبسوط للسرخسي (2/ 149) والمحيط البرهاني في الفقه النعماني (1/ 467) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 290) وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (1/ 179) وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 413) ودرر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 119) وفتح القدير للكمال ابن الهمام (1/ 476)