المبحث الرابع عشر
هل يجوز صلاة الفرض خلف المتنفل في التراويح وغيره؟
ففي المحلى لابن حزم رحمه الله الجواب على ذلك:
وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةَ فَرْضٍ - أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ - فَوَجَدَ إمَامًا يُصَلِّي صَلَاةً أُخْرَى - أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ - فِي جَمَاعَةٍ: فَفَرْضٌ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ فَيُصَلِّي الَّتِي فَاتَتْهُ، وَتُجْزِئُهُ، وَلَا نُبَالِي بِاخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَجَائِزٌ صَلَاةُ الْفَرْضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ: وَالْمُتَنَفِّلِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْفَرْضَ، وَصَلَاةُ فَرْضٍ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي صَلَاةَ فَرْضٍ أُخْرَى، كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ، وَسُنَّةٌ؟ وَلَوْ وَجَدَ الْمَرْءُ جَمَاعَةً تُصَلِّي التَّرَاوِيحَ فِي رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُمْ، يَنْوِي فَرْضَهُ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَكُنْ هُوَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَلَا يُسَلِّمُ، بَلْ يَقُومُ، فَإِنْ قَامَ الْإِمَامُ إلَى الرَّكْعَتَيْنِ: قَامَ هُوَ أَيْضًا فَائْتَمَّ بِهِ فِيهِمَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِسَلَامِ الْإِمَامِ - وَكَذَلِكَ لَوْ ذَكَرَ صَلَاةً فَائِتَةً؟ وَجَائِزٌ أَنْ يُصَلِّيَ إمَامٌ وَاحِدٌ بِجَمَاعَتَيْنِ فَصَاعِدًا فِي مَسَاجِدَ شَتَّى صَلَاةً وَاحِدَةً هِيَ لَهُمْ: فَرْضٌ، وَكُلُّهَا لَهُ: نَافِلَةٌ، سِوَى الَّتِي صَلَّى أَوَّلًا.
وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ فَرْضٍ فِي جَمَاعَةٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً أُخْرَى وَجَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.؟ وَمَنْ فَاتَتْهُ