فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 117

الصُّبْحُ فَوَجَدَ قَوْمًا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ صَلَّى مَعَهُمْ رَكْعَتَيْنِ يَنْوِي بِهِمَا الصُّبْحَ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَصَلَّى الْبَاقِيَتَيْنِ بِنِيَّةِ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَمَّ ظُهْرَهُ، وَهَكَذَا يَعْمَلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ عَلَى حَسْبِ مَا ذَكَرْنَا: وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ. [1]

وَإِنَّمَا قُلْنَا: أَنْ تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَتُصَلَّى النَّافِلَةُ خَلْفَ مُصَلِّي الْفَرْضِ، كَمَا أَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَكَمَا يُجِيزُونَ هُمْ أَيْضًا مَعَنَا.

وَتُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ خَلْفَ مُؤَدِّي فَرِيضَةٍ أُخْرَى، كَمَا أَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: بِأَنَّ «الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ، وَلَمْ يَنْهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ ذَلِكَ قَطُّ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى حَدَثَ مَا حَدَثَ" [2] "

عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَى مَسْجِدَ دِمَشْقَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى مَعَهُمْ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، فَجَعَلَ ثَلَاثًا لِلْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا. [3]

وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ هَذَا الْخَبَرَ، وَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ؟ [4]

(1) - المحلى بالآثار (3/ 140)

(2) - المحلى بالآثار (3/ 151)

(3) - (فيه انقطاع)

(4) - (فيه انقطاع) لكنه يحسن لغيره مع الطريق الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت