فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1411

16 -صَرَّحَ بِهَذَا التَّقْسِيمِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ , وَلَا يَرِدُ هَذَا التَّقْسِيمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ عَدَمَ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ عَلَى الْمَغْلُوبِينَ بِدُونِ رِضَاهُمْ . فَالْجِزْيَةُ الصُّلْحِيَّةُ: هِيَ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالتَّرَاضِي وَالصُّلْحِ . وَعَرَّفَهَا الْعَدَوِيُّ بِأَنَّهَا: مَا الْتَزَمَ كَافِرٌ قَبْلَ الِاسْتِعْلَاءِ عَلَيْهِ أَدَاءَهُ مُقَابِلَ إبْقَائِهِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَيُمَثَّلُ لِهَذَا النَّوْعِ بِمَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ , وَكَذَا مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ عُمَرَ رضي الله عنه لِأَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَأَمَّا الْجِزْيَةُ الْعَنْوِيَّةُ: فَهِيَ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى أَهْلِ الْبِلَادِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً بِدُونِ رِضَاهُمْ , فَيَضَعُهَا الْإِمَامُ عَلَى الْمَغْلُوبِينَ الَّذِينَ أَقَرَّهُمْ عَلَى أَرْضِهِمْ . وَقَدْ عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهَا:"مَا لَزِمَ الْكَافِرَ مِنْ مَالٍ لِأَمْنِهِ بِاسْتِقْرَارِهِ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَصَوْنِهِ , وَيُمَثَّلُ لِهَذَا النَّوْعِ بِمَا فَرَضَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ"

الْفَرْقُ بَيْنَ الْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّةِ وَالْجِزْيَةِ الْعَنْوِيَّةِ:

17 -تَفْتَرِقُ الْجِزْيَةُ الصُّلْحِيَّةُ عَنْ الْجِزْيَةِ الْعَنْوِيَّةِ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ وَهِيَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت