(قل للذين كفروا:إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف , وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين . وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله , فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير . وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم , نعم المولى ونعم النصير) . . . [ الأنفال:38 - 40 ] . . (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر , ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله , ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . وقالت اليهود عزير ابن الله , وقالت النصارى:المسيح ابن الله . ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل , قاتلهم الله أنى يؤفكون ! اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم , وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا , لا إله إلّا هو , سبحانه عما يشركون . يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم , ويأبى الله إلا أن يتم نوره ; ولو كره الكافرون) . . [ التوبة:29 - 32 ] .
إنها مبررات تقرير ألوهية الله في الأرض ; وتحقيق منهجه في حياة الناس . ومطاردة الشياطين ومناهج الشياطين ; وتحطيم سلطان البشر الذي يتعبد الناس , والناس عبيد الله وحده يجوز أن يحكمهم أحد من عباده بسلطان من عند نفسه وبشريعة من هواه ورأيه ! وهذا يكفي . . مع تقرير مبدأ: (لا إكراه في الدين) . . أي لا إكراه على اعتناق العقيدة , بعد الخروج من سلطان العبيد ; والإقرار بمبدأ أن السلطان كله لله . أو أن الدين كله لله . بهذا الاعتبار .
إنها مبررات التحرير العام للإنسان في الأرض . بإخراج الناس من العبودية للعباد إلى العبودية لله وحده بلا شريك . . وهذه وحدها تكفي . .
ولقد كانت هذه المبررات ماثلة في نفوس الغزاة من المسلمين فلم يسأل أحد منهم عما أخرجه للجهاد فيقول:خرجنا ندافع عن وطننا المهدد ! أو خرجنا نصد عدوان الفرس أو الروم علينا نحن المسلمين ! أو خرجنا نوسع رقعتنا ونستكثر من الغنيمة !