فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 115

7،8 - وأوفوا الكيل والميزان بالقسط،نعم أوفوا الكيل إذا كلتم،أى:إذا بعتم أو اشتريتم،وكذلك زنوا بالقسطاس المستقيم في البيع والشراء،فالتطفيف في الكيل والزيادة في الوزن والنقص فيهما كل ذلك من الكبائر،لما يترتب عليه من هضم للحقوق وضياع للأموال،واعتداء على الغير بوجه غير مشروع:وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ. أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ.

لا نكلف نفسا إلا وسعها وجهدها وطاقتها،فهذه الوصايا كلها في مقدور المؤمن العادي،وأما خصوص الكيل والميزان،فالمأمور به ما يدخل تحت وسعه وإمكانه،وما عداه فمعفو عنه.

9 -وإذا قلتم فاعدلوا،ولو كان ذا قربى،أى:فاعدلوا في القول ولا تتجاوزوا فيه الحد المقبول شرعا،ولو كان الذي تقولون فيه من ذوى القربى. إذ بالعدل تبنى أسس الدولة،وتصلح شئون الأمم والأفراد. فهو ركن العمران،وأساس النجاح:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ [سورة المائدة آية 8] .

10 -وبعهد اللّه أوفوا:أى وأوفوا بعهد اللّه إذا تعاهدتم،سواء أكان عهدا بين اللّه والناس على ألسنة الرسل في الكتب المنزلة،أو بين الناس وبعضهم:وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا. أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ذلكم وصاكم اللّه بهذا لعلكم تذكرون وتتعظون،أى:رجاء أن يذكره بعضكم لبعض في التعليم والتواصي الذي أمر اللّه به. [1]

« قُلْ:تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» ..قل:تعالوا أقص عليكم ما حرمه عليكم ربكم - لا ما تدعون أنتم أنه حرمه بزعمكم - ! لقد حرمه عليكم «ربكم» الذي له وحده حق الربوبية - وهي القوامة والتربية والتوجيه والحاكمية - وإذن فهو اختصاصه،وموضع

(1) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (1 / 680)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت