وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فقَالَ:مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صُحْبَتِي ؟ قَالَ:أُمُّكَ،فقَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:أَبُوكَ. [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنْبِئْنِي مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ:نَعَمْ وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ:أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:ثُمَّ أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:ثُمَّ أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:ثُمَّ أَبُوكَ،قَالَ:تُنَبِّئُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَالٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ وَاللَّهِ لَتُنَبَّأَنَّ:تَصَدَّقْ وَأَنْتَ صَحِيحٌ،شَحِيحٌ،تَأْمُلُ الْعَيْشَ،وَتَخَافُ الْفَقْرَ،وَلا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا،وهاهنا،قُلْتُ:مَا لِي لِفُلانٍ،وَمَا لِي لِفُلانٍ،وَهُوَ لَهُمْ وَإِنْ كَرِهْتَ" [2] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَجُلٌ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ:أُمُّكَ،ثُمَّ أَبَاكَ،ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ" [3] "
وقد يقول قائل:أنا في غنى أن أتخذ صاحبًا وصديقًا ؟ فالجواب:إذا أنت استغنيت فلا بأس،ولكن الوالدين لا يستغنيان عن صحبتك،ومحادثتك، ومشاورتك،وسماع رأيك في كثير من القضايا التي تستجد في حياتهما وحياة إخوتك .
وأنت لا يمكن أن تستغني عنهما وعن مشورتهما في أمور الحياة،فلهما تجربة سابقة،وهما حريصان على نصحك وإرشادك أكثر من حرصهما على أنفسهما،وقد أمر تعالى بصحبة الوالدين ولو كانا كافرين: { وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (15) سورة لقمان .
ــــــــــــــ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5971) وصحيح مسلم- المكنز - (6664) وصحيح ابن حبان - (2 / 177) (434)
(2) - مسند أبي يعلى الموصلي (6092) صحيح
(3) - مسند أبي يعلى الموصلي (6094) صحيح