الثِّيَابِ - قَلِيلَ الْمَتَاعِ.قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ،مِنْ مُرَادٍ , ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ،كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ , لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ , لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ".فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ:اسْتَغْفِرْ لِي.قَالَ:أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ.فَاسْتَغْفَرَ لِي وَقَالَ:لَقِيتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ:نَعَمْ , قَالَ:فَاسْتَغْفَرَ لَهُ , قَالَ:فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ،قَالَ أُسَيْرٌ:فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا فَكَانَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ:مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذَا ؟ . [1]
البرص:بياض يصيب الجِلْد
بَرَأَ أو بَرِئ:شفي من المرض
البر:اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة
أبر الله قَسَمَه:صدقه وأجابه وأمضاه
الرث:القديم الهالك البالي،والمراد سيئ الهيئة
المتاع:كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ،أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك
البْرُدُ والبُرْدة:الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ
معنا الآن حادثة عجيبة في أمرها،عظيمة في بابها،رائعة في إخلاصها،قمة في معانيها،وفي بر صاحبها،تبين كيف أن الإخلاص في بر الوالدين ينجي صاحبه في الظلمات الحالكة،وفي الأزمات الصعبة عندما يبلغ آخر أنفاسه،فيأتيه الفرج الرباني لقاء بر الوالدين،جعلنا الله وإياكم من البررة،عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:"انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ وَاللهِ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللهُمَّ كَانَ"
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6656) ودَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2661 )