قبيحا،فحرم اللّه النوعين،وقد ورد عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: « لا أحد أغير من اللّه،حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن » .
5 -ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه قتلها إلا بالحق،فالقتل جريمة كبرى،واعتداء شنيع على صنع الخالق الذي أتقن كل شيء خلقه،ومن هنا كان من أكبر الكبائر بعد الشرك باللّه - سبحانه وتعالى - وقد قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ » [1]
، وفي الحديث: « لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ. » [2]
فكل نفس مسلمة قتلها حرام إلا إن ارتكبت إحدى ثلاث،الزنا مع الإحصان،والقتل عمدا،والردة عن الإسلام،وأما الكافر والمعاهد المقيم بيننا فله حرمة،فلا يقتل ما دام لم تكن منه إساءة للدين من قرب أو بعد،أو إساءة للوطن كذلك،ذلكم وصاكم به اللّه،وأرشدكم،لتعقلوا الخير والمنفعة في فعل ما أمر به،وترك ما نهى عنه،إذ هو مما تدركه العقول،وفي هذا تعريض بأن ما هم عليه لا يعقل له معنى،ولا تظهر له فائدة عند ذوى العقول الراجحة.
6 -ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن،ولا تأكلوا من ماله إذا تعاملتم معه إلا على الصورة التي هي أحسن في حفظ ماله وتثميره،والإنفاق منه على تربيته وتعليمه،وما به يصلح معاشه،والنهى عن القرب عن الشيء أبلغ من النهى عن الشيء نفسه،لا تقربوه حتى يبلغ أشده. أى:حتى يبلغ مبلغ الرجال. ويصير ذا حنكة وتجربة تمكنه من إدارة ماله. على وجه حسن. ويكون ذلك عادة بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة. فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [سورة النساء آية 6] .
(1) - هذا حديث صحيح مشهور انظر تخريجه في المسند الجامع - (1 / 360) (222و1685و2142و7139و10442 و11865 و12634 و14564)
(2) - صحيح مشهور انظر المسند الجامع - (12 / 714) ( 9708و9710 و16801و16802)