على الله تعالى في الثاني لأنه إنشاء على تقدير النسخ
وهو
أي اللزوم المذكور هو
المانع
من النسخ
في المتفق
على عدم جواز نسخه من نحو مستمر أبدا فكذا يكون مانعا قي هذا المختلف في جواز نسخه
قالوا أي المجوزون للنسخ في الأول أبدا
ظاهر في عموم الأوقات
المستقبلة فجاز تخصيصه
بوقت منها دون وقت كما هو حكم سائر الظواهر
لأن التخصيص في الأزمان كالتخصيص في الأعيان
قلنا نعم
يجوز تخصيصه
إذا اقترن
المخصوص
بدليله
أي التخصيص
فيحكم حينئذ
أي حين اقترانه بدليل التخصيص
بأنه
أي التأبيد في المختلف فيه
مبالغة
في إرادة الزمن الطويل مجاز إلا أن المراد حقيقته التي هي الاستمررا والدوام المفيد لاستغراق الأزمنة كلها
أما مع عدمه
أي دليل التخصيص
وهو
أي عدمه
الثابت
فيما نحن فيه
فذلك اللازم
أي فإرادة تخصيصه بالبعض يلزمه لزوم الكذب
وحاصله حينئذ
أن هذا الجواب
يرجع إلى اشتراط المقارنة في دليل التخصيص
للعام المخصوص
وتقدم
ذلك في بحث التخصيص
والحق أن لزوم الكذب
إنما هو في الإخبار المفيد للتأبيد كماض
أي كقوله صلى الله عليه وسلم الجهاد ماض
إلى يوم القيامة
وتقدم تخريجه في التقسيم المشار إليه آنفا لأن المراد بتأبيد الحكم تأبيده ما دامت دار التكليف فإلى يوم القيامة تأبيد لا تأقيت قلت غير أن لقائل أن يقول إذا كان منع النسخ في نحو هذا لأجل لزوم الكذب على تقدير النسخ فهو إنما جاء من حيث إنه خبر مع قطع النظر عن التأبيد فيستوي فيه المقيد بالتأبيد وعدمه
فلذا أي لزوم الكذب في الخبر على تقدير نسخه
اتفق عليه
أي على عدم جواز نسخه
الحنفيه والخلاف
إنما هو
في غيره
أي غير الخبر المقيد بحكم شرعي فرعي غير مقيد بالتأبيد إذا كان
مما يتغير معناه ككفر زيد
وإيمانه أي كالإخبار عنه بأحدهما فإنه يجوز أن يتبدل بالآخر فالمختار عند ابن الحاجب وفاقا لأكثر المتقدمين أنه لا يجوز نسخه سواء كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا وعدا أو وعيدا قال الأصفهاني وهو الحق
وفي شرح عضد الدين وعليه الشافعي وأبو هاشم وقال عبد الجبار وأبو الحسين وأبو عبد الله البصريان والإمام الرازي والآمدي يجوز مطلقا ونسبه ابن برهان إلى المعظم وآخرون منهم البيضاوي إن كان مستقبلا جاز لجريانه مجرى الأمر والنهي فيجوز أن يرفع وإلا فلا لأنه يكون تكذيبا
بخلاف حدوث العالم
أي الإخبار بما لا يتبدل قطعا لعدم إمكان احتماله للتبديل فإن الاجماع على أنه لا يجوز نسخه كالإخبار بأن العالم حادث فإن اتصاف العالم بالحدوث لا يتبدل بضده وهو القدم قطعا
هذا ولازم تراخي المخصص من التعريض على الوقوع في غير المشروع
كما سلف بيانه في بحث التخصيص
غير لازم هنا
أي في جواز نسخ الإخبار لما يحتمل التغيير المقيد بالتأبيد
بل غايته
أي جواز نسخ هذا أنه يلزم
اعتقاد أنه
أي حكم الإخبار
لا يرفع
فيجب العمل بمقتضاه عملا باستصحاب الحال إذ الأصل في كل ثابت دوامه وما لم يظهر غيب لا يوقف عن العمل
وهو
اعتقاد أنه لا يرفع