فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1303

على الله تعالى في الثاني لأنه إنشاء على تقدير النسخ

وهو

أي اللزوم المذكور هو

المانع

من النسخ

في المتفق

على عدم جواز نسخه من نحو مستمر أبدا فكذا يكون مانعا قي هذا المختلف في جواز نسخه

قالوا أي المجوزون للنسخ في الأول أبدا

ظاهر في عموم الأوقات

المستقبلة فجاز تخصيصه

بوقت منها دون وقت كما هو حكم سائر الظواهر

لأن التخصيص في الأزمان كالتخصيص في الأعيان

قلنا نعم

يجوز تخصيصه

إذا اقترن

المخصوص

بدليله

أي التخصيص

فيحكم حينئذ

أي حين اقترانه بدليل التخصيص

بأنه

أي التأبيد في المختلف فيه

مبالغة

في إرادة الزمن الطويل مجاز إلا أن المراد حقيقته التي هي الاستمررا والدوام المفيد لاستغراق الأزمنة كلها

أما مع عدمه

أي دليل التخصيص

وهو

أي عدمه

الثابت

فيما نحن فيه

فذلك اللازم

أي فإرادة تخصيصه بالبعض يلزمه لزوم الكذب

وحاصله حينئذ

أن هذا الجواب

يرجع إلى اشتراط المقارنة في دليل التخصيص

للعام المخصوص

وتقدم

ذلك في بحث التخصيص

والحق أن لزوم الكذب

إنما هو في الإخبار المفيد للتأبيد كماض

أي كقوله صلى الله عليه وسلم الجهاد ماض

إلى يوم القيامة

وتقدم تخريجه في التقسيم المشار إليه آنفا لأن المراد بتأبيد الحكم تأبيده ما دامت دار التكليف فإلى يوم القيامة تأبيد لا تأقيت قلت غير أن لقائل أن يقول إذا كان منع النسخ في نحو هذا لأجل لزوم الكذب على تقدير النسخ فهو إنما جاء من حيث إنه خبر مع قطع النظر عن التأبيد فيستوي فيه المقيد بالتأبيد وعدمه

فلذا أي لزوم الكذب في الخبر على تقدير نسخه

اتفق عليه

أي على عدم جواز نسخه

الحنفيه والخلاف

إنما هو

في غيره

أي غير الخبر المقيد بحكم شرعي فرعي غير مقيد بالتأبيد إذا كان

مما يتغير معناه ككفر زيد

وإيمانه أي كالإخبار عنه بأحدهما فإنه يجوز أن يتبدل بالآخر فالمختار عند ابن الحاجب وفاقا لأكثر المتقدمين أنه لا يجوز نسخه سواء كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا وعدا أو وعيدا قال الأصفهاني وهو الحق

وفي شرح عضد الدين وعليه الشافعي وأبو هاشم وقال عبد الجبار وأبو الحسين وأبو عبد الله البصريان والإمام الرازي والآمدي يجوز مطلقا ونسبه ابن برهان إلى المعظم وآخرون منهم البيضاوي إن كان مستقبلا جاز لجريانه مجرى الأمر والنهي فيجوز أن يرفع وإلا فلا لأنه يكون تكذيبا

بخلاف حدوث العالم

أي الإخبار بما لا يتبدل قطعا لعدم إمكان احتماله للتبديل فإن الاجماع على أنه لا يجوز نسخه كالإخبار بأن العالم حادث فإن اتصاف العالم بالحدوث لا يتبدل بضده وهو القدم قطعا

هذا ولازم تراخي المخصص من التعريض على الوقوع في غير المشروع

كما سلف بيانه في بحث التخصيص

غير لازم هنا

أي في جواز نسخ الإخبار لما يحتمل التغيير المقيد بالتأبيد

بل غايته

أي جواز نسخ هذا أنه يلزم

اعتقاد أنه

أي حكم الإخبار

لا يرفع

فيجب العمل بمقتضاه عملا باستصحاب الحال إذ الأصل في كل ثابت دوامه وما لم يظهر غيب لا يوقف عن العمل

وهو

اعتقاد أنه لا يرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت