النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا والمتواتر وستعرف معناه في موضعه مخرج لما كان هكذا غير متواتر كقراءة ابن مسعود رضي الله عنه فاقطعوا أيمانهما وأبي فعدة من أيام أخر متتابعات وبعض الأحاديث الإلهية التي أسندها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على لسان جبريل كالحديث الحسن الذي أخرجه أحمد وغيره أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي البلاد شر قال لا أدري حتى أسأل فسال جبريل عن ذلك فقال لا أدري حتى أسأل ربي فانطلق فلبث ما شاء الله ثم جاء فقال إني سألت ربي عن ذلك فقال شر البلاد الأسواق فلا جرم أن قال
( فخرجت الأحاديث القدسية )
أي الإلهية ولم يبين مخرجها لاختلافه باختلاف نوعيها المذكورين بقي أن يقال يبقى اللفظ العربي الذي أسنده النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على لسان جبريل المقصود للتدبر والتذكر وليس بقرآن داخلا في هذا التعريف فيحتاج إلى مخرج والجواب أن دخول هذا وخروجه فرع وجوده لا وجود له فلا إشكال
( والإعجاز )
أي وثبوته له وهو أن يرتقي في بلاغته إلى حد يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته
( تابع لازم )
غير بين
( لأبعاض خاصة منه لا بقيد سورة )
كما هو ظاهر قول ابن الحاجب وغيره
( ولا كل بعض نحو حرمت عليكم أمهاتكم )
الآية فإنها جمل لا إعجاز فيها
( وهو )
أي القرآن
( مع جزئية اللام )
فيه أي كونه مقترنا بها لإفادة التعريف العهدي
( للمجموع )
من الفاتحة إلى آخر سورة الناس فلا يصدق على ما دونه من آية وسورة
( ولا معها )
أي جزئية اللام له بأن لا يكون مقترنا بها تعريفه
( لفظ الخ )
أي عربي منزل للتدبر والتذكر متواتر
( فيصدق على الآية )
كما هو ظاهر وهذا أنسب بغرض الأصولي لأنه يبحث عن الكتاب من حيث إنه دليل الحكم وذلك آية لا مجموع القرآن
( وهذا )
التعريف للقرآن للحجة القائمة أي باعتبار كونه حجة قائمة على العباد في الأحكام التكليفية و تعريفه
( بلا هذا الاعتبار )
أي كونه حجة عليهم فيها
( كلامه تعالى العربي الكائن للإنزال وللعربي )
أي كونه عربيا
( رجع أبو حنيفة عن الصحة )
أي صحة الصلاة
( للقادر )
على العربي
( بالفارسية لأن المأمور قراءة مسمى القرآن )
لقوله تعالى { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } وما في الخاراج المنحصر فيه القرآن عربي رواه نوح بن مريم وعلي بن الجعد عنه وعليه الفتوى حتى قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لو تعمد ذلك فهو مجنون فيداوى أو زنديق فيقتل
( وقولهم )
أي بعض الحنفية في جواب من قال أبو حنيفة ذهب أولا إلى أن القرآن اسم للمعنى وحده استدلالا بجواز القراءة بالفارسية بغير عذر في الصلاة عنده أنه لم يقل بالجواز بناء على أن النظم العربي ليس ركنا للقرآن عنده بل قال ذلك بناء على أنه
( ركن زائد )
في حق جواز الصلاة خاصة لأن النظم العربي مقصود للإعجاز والمقصود من القرآن في حال الصلاة المناجاة لا الإعجاز فلا يكون النظم لازما فيها يتسلط عليه أنه معارضة النص بالمعنى فإن النص طلب بالعربي وهذا التعليل يجيزه بغيرها ولا بعد