الحالف مسلما ينبغي ان لا يحنث لان اكله ليس بمتعارف ومبنى الايمان على العرف قال العتابي وهو الصحيح وفي الكافي وعليه الفتوى
( وكون هذه )
المسألة
( فرع جهة الخلفية فرجح التكلم بها )
أي بالحقيقة على التكلم بالمجاز لرجحانها عليه
( ورجحا الحكم بأعميته )
أي حكم المجاز لحكمها أي الحقيقة لأن شملها حتى صارت فردا من أفراده فكثرت فائدته وكان فيه عمل بالحقيقة من وجه لدخولها فيه كما هو حاصل ما في اصول فخر الاسلام وموافقيه
( لا يتم اذ الغرض يتعلق بالخصوص كضده )
أي كما يتعلق بالعموم
( والمعين )
لما هو الغرض منهما
( الدليل )
مع ان المجازي المتعارف قد لا يعم الحقيقة
( فالمبنى )
لهذه المسألة
( صلوح غلبة الاستعمال دليلا )
مرجحا للغالب استعمالا فيهما على الاخر
( فأثبتاه ونفاه بأن العلة لا ترجح بالزيادة من جنسها فتكافا )
أي فتساوي الحقيقة والمجاز في الاعتبار
( ثم تترجح )
الحقيقة عنده لرجحانها عليه
( لا ذلك )
أي كون المجاز أعم كما قالاه
( والا )
لو تم كون الخلاف في المجازالاسبق من الحقيقة المستعملة بناء على الخلاف في جهة الخلفية
( اطرد )
الترجيح بالعموم عندهما
( فرجحا )
حينئذ المجاز
( المساوي )
للحقيقة في التبادر للفهم
( اذا عم )
حكمه الحقيقة
( وقالا )
حينئذ ايضا
( العقد العزم لعمومه )
أي العزم
( الغموس وكثير وليس )
شيء منها كذلك وكيف
( والمساوي اتفاق )
أي محكي فيه اتفاقهم على تقديم الحقيقة اذا ساواها المجاز مطلقا
( وفرعها )
أي هذه المسالة حلف
( لا يشرب من الفرات )
وهي بالتاء الممدودة في الخط في حالتي الوصل والوقف النهر المعروف بين الشام والجزيرة وربما قيل بين الشام والعراق حلف
( لا يأكل الحنطة انصرف )
الحلف
( عنده الى الكرع )
في الشرب من الفرات
( وعينها )
أي والى اكل عين الحنطة
( والى ما يتخذ منها )
أي من الحنطة
( ومائه )
أي الفرات
( عندهما وعلى الحنطة )
أي يرد على مسألتها
( التخصيص بالعادة )
فان مقتضاه اقتصار الحنث على ما يتخذ منها عادة لان العرف العملي مخصص كما سلف
( واجيب بأنها )
أي العادة مخصصة او المسألة الخلافية
( في )
الحنطة
( غير المعينة اما فيها )
أي المعينة
( فقوله مثلهما )
والصواب القلب كما هو كذلك في الكشف وغيره ومشى عليه المصنف في فتح القدير حيث قال وهذا الخلاف اذا حلف على حنطة معينة اما لو حلف لا يأكل حنطة ينبغي ان يكون جوابه كجوابهما ذكره شيخ الاسلام اه فيطالب بالفرق
( ويمكن ادعاؤه )
أي ابي حنيفة في الفرق بينهما
( أن العادة فيها )
أي في المعينة مشتركة بين تناول عينها وما يتخذ منها وإن غلبت العادة فيما يتخذ
( منها كالكرع )
فان العادة في الشرب مشتركة بينه وبين الشرب بالاناء ونحوه فانصرفت اليمين عنده الى الحقيقة المستعملة بخلاف غير المعينة فان العادة في تعلق الاكل بها ارادة ما يتخذ منها وهذا اقرب من دعوى شيخ الاسلام التعارف في حنطة غير معينة لا في حنطة بعينها واذا لم يوجد التعارف في المعينة لا يترك العمل بالحقيقة لان الحقيقة تترك بنية غيرها او بالعرف ولم يوجد واحد منهما هذا وبعد ان ذكر في فتح القدير ما