الحقيقي والمجازي
( على انه حقيقة ومجاز )
بحيث يكون اللفظ بحسب هذا الاستعمال حقيقة ومجازا
( ولا )
خلاف ايضا
( في جوازه )
أي استعمال اللفظ
( في مجازي يندرج فيه الحقيقي )
ويكون من افراده
( لنا في الاول )
أي في صحته عقلا
( صحة أراده متعدد به قطعا ) للامكان وانتفاء المانع
( وكونه ) أي اللفظ موضوعا
( لبعضها )
أي المعاني وهو المعنى الحقيقي دون البعض
( لا يمنع عقلا ارادة غيره )
أي غير ذلك البعض الذي هو المعنى الحقيقي
( معه )
أي مع البعض الذي هو المعنى الحقيقي
( بعد صحة طريقه )
أي غير المعنى الحقيقي
( اذ حاصله نصب ما يوجب الانتقال من لفظ بوضع وقرينة )
وما قيل لا بد من توجيه الذهن الى احدهما حقيقة والاخر مجازا وكل منهما قضية والذهن لا يتوجه في حالة واحدة الى حكمين باتفاق العقلاء وانما المختلف فيه توجيه الذهن في حالة واحدة الى تصورين ممنوع
( فقول بعض الحنفية )
بل الجم الغفير منهم
( يستحيل )
الجمع بينهما
( كالثوب )
الواحد يستحيل ان يكون على اللابس الواحد
( ملكا وعارية في وقت )
واحد
( تهافت )
أي تساقط
( اذ ذاك ) كون اجتماع الشيئين المتنافيين محالا انما هو فيهما حال كونهما جسمين
( في الظرف الحقيقي )
فمن اين يلزم منه استحالة اطلاق اللفظ واراده المعنى الحقيقي والمجازي معا وان كان توضيحا وتمثيلا للمعقول بالمحسوس فلا بد من الدليل على استحالة ارادة المعنيين فانها ممنوعة غير مسموعة
( لا يقال المجازي يستلزم معاند الحقيقي ) أي وجود معانده اعني
( قرينة عدم ارادته )
أي الحقيقي فلا يعقل اجتماعهما لانا نقول ليس كذلك
( لانه )
أي استلزامه ذلك
( بلا موجب )
له فلا يسمع
( بل ذاك )
أي استلزامه اياه
( عند عدم قصد التعميم اما معه )
أي قصد تعميمه به
( فلا يمكن )
عند المعمم
( نعم يلزم عقلا كونه حقيقة ومجازا في استعمال واحد وهم ينفونه )
أي كونه حقيقة ومجازا في استعمال واحد لغة
( لا يقال )
على هذا
( بل ) هو
( مجاز للمجموع )
كما مشى عليه في التلويح حيث قال على انا لا نجعل اللفظ عند ارادة المعنيين حقيقة ومجازا ليكون استعماله فيهما بمنزلة استعمال الثوب بطريق الملك والعارية بل نجعله مجازا قطعا لكونه مستعملا في المجموع الذي هو غير الموضوع له لانا نقول ليس كذلك
( لانه )
أي اللفظ
( لكل )
من الحقيقي والمجازي
( اذ كل )
منهما
( متعلق الحكم لا المجموع لكن نفيهم غير عقلي )
وانما هو لغوي
( بل يصح عقلا حقيقة لارادة الحقيقي ومجازا لنحوه )
أي لارادة نحو الحقيقي وهو المجازي
( ولنا في الثاني )
أي نفي صحته لغة
( تبادر الوضعي ) فقط من اطلاقه
( ينفي غير الحقيقي )
ان يكون اللفظ فيه
( حقيقة )
لان التبادر امارة الحقيقة ولا سيما مع العلم بوضع اللفظ له وعدمه امارة عدمها ولا سيما مع العلم بوضع اللفظ لغيره وتأكده بالمبادرة وكون الاصل عدم الاشتراك وكان يكفيه ان يقول غيره أي غير الوضعي الا انه وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التمكن في ذهن السامع والحقيقي مكان الوضعي لبيان انه المراد به
( وعدم العلاقة ينفيه )
أي غير الحقيقي ان يكون اللفظ فيه
( مجازا بما قدمناه في