بتبادر غير المعنى المستعمل فيه الى الفهم
( لولا القرينة )
فيكون في المعنى المستعمل فيه مجازا
( وقلبه )
وهو ان لا يتبادر غير المستعمل فيه لولا القرينة الدالة على ان المراد غيره على ما ذكره القاضي عضد الدين وهو أعم من ان يتبادر هو او لا
( علامة الحقيقة )
يعني فهذه مطردة منعكسة اذ تبادر الغير علامة المجاز وعدمه علامة الحقيقة
( وايراد المشترك )
على علامة الحقيقة
( اذ لا يتبادر المعين وهو )
أي المشترك
( حقيقة فيه )
أي في المعين
( مبنى على انعكاس العلامة وهو )
أي انعكاسها
( منتف )
لان شرطها الاطراد لا الانعكاس
( واصلاحه )
أي ايراد المشترك
( تبادر غيره )
أي غير المعين
( وهو المبهم الا بقرينة )
تعين المعين
( ودفعه )
أي الايراد بعد الاصلاح
( بأن في معنى التبادر )
أي مأخوذ في معناه من قولنا ان لا يتبادر غيره
( انه )
أي الغير
( مراد وهو )
أي تبادر الغير على انه مراد
( منتف بالمبهم واندفع ما اذا قرر )
الايراد على علامة الحقيقة
( بما اذا استعمل )
المشترك
( في مجازي فانه لا يتبادر غيره )
أي غير المجازي المستعمل فيه لتردد بين معانيه
( فبقيت علامة الحقيقة في المجاز )
وهو باطل اندفاعا بينا
( بأن علامة الحقيقة تبادر المعنى لولا القرينة وهو )
أي تبادره لولا القرينة هو
( المراد بعدم تبادر غيره )
لولا القرينة كما سلف
( فلا ورود لهذا اذ ليس يتبادر المجازي )
من لفظ المشترك حتى يكون حقيقة
( ثم هو )
أي هذا التقرير
( يناقض مناضلة المقرر )
أي القاضي عضد الدين
( فيما سلف )
أي في مسالة عموم المشترك
( على ان المشترك ظاهر في كل معين ضربة عند عدم قرينة معين وبعدم اطراده )
أي ويعرف المجاز بعدم اطراد اللفظ في مدلوله من غير مانع لغوي او شرعي عن الاطراد
( بأن استعمل )
اللفظ في محل
( باعتبار وامتنع )
استعماله
( في اخر معه )
أي مع ذلك الاعتبار
( كاسال القرية دون البساط )
فان لفظ اسال استعمل في محل هو نسبة السؤال الى القرية بسبب تعلق السؤال بأهلها ولم يستعمل في محل آخر هو نسبة السؤال الى البساط وان وجد فيه تعلق السؤال بالاهل وعلى هذا فليس هذا مما الكلام فيه كما ينبه المصنف عليه ولا يقال لعل المراد ان القرية اطلقت على اهلها بعلاقة الحلول وقد وجدت في البساط ولم يطلق على اهله لانا نقول لو كان المراد هذا لم يكن من مثل عدم الاطراد لانه لم يستعمل ذلك اللفظ في محل اخر مع وجود ذلك المعنى فيه بل إنما لم يستعمل نظيره في محل آخر مع وجود ذلك المعنى
( ولا تنعكس )
هذه العلامة أي ليس الاطراد دليل الحقيقة فان المجاز قد يطرد كالاسد للشجاع
( واورد )
على هذا
( السخي والفاضل امتنعا فيه تعالى مع المناط )
أي وجود مناط اطلاقهما وهو الجود والعلم في حقه تعالى
( والقارورة في الدن )
أي لا يسمى قارورة مع وجود المناط لتسميتها بها فيه وهو كونه مقر للمائع
( واجيب بأن عدمه )
أي التجوز في هذه
( لغة عرف تقييدها بكونه )
أي الجود
( ممن شأنه أن يبخل و )
العلم ممن شأنه ان
( يجهل وبالزجاجية )
أي وبكون ما هو مقر للمائع من الزجاج فانتفى مناط التجوز المذكور فيها لشمول جوده تعالى وكمال علمه سبحانه وعدم الزجاجية في الدن