فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1303

بجميع مسائله والاتصاف بالشيء لا يستلزم تصوره كالشجاع متصف بالشجاعة وقد لا يتصورها وإذا كان كذلك أمكن أن يتعلق من العالم بالمسائل المشتملة على التصورات تصور لها على سبيل الإجمال فيكون تصورا متعلقا بتصور حاصل ليصير متصورا إجمالا ولا شك أن الإنسان وإن علم المسائل تفصيلا لا يصير عالما دائما بتفصيلها في مشاهد النفس فإن النفس لبساطتها لا ترك المتعدد التفصيلي إلا على التعاقب وإذا تم كذلك صار عندها صورة إجمالية منه حاصلة فصح أن يتعلق بها تصور لها اه فظهر أن التصور لا حجر فيه يتعلق بكل شيء حتى التصور وعدم التصور ثم كما أن الحصول لا يستلزم التصور كذلك التصور لا يستلزم الحصول والحاصل كما في شرح المواقف للمحقق الشريف وغيره أن ارتسام ماهية العلم في النفس على وجهين

أحدهما

أن ترتسم فيها بنفسها في ضمن جزئياتها وذلك حصولها وليس تصورها ولا مستلزما له على قياس حصول الشجاعة للنفس الموجبة لاتصافها بها من غير أن تتصورها

والثاني

أن ترتسم فيها بمثالها وصورتها وهذا هو تصورها لا حصولها على قياس تصور الشجاعة التي لا توجب اتصاف النفس بها ثم أفاض في بيان ما أشار إليه من الاختلاف فقال

( فقيل لا )

يجوز أن يكون الحقيقي مقدمة للشروع

( لأن الكثرة )

الخاصة الإدراكية أو المدركية التي هي عبارة عن العلم وقد وضع الاسم بإزائها لها جهة وحدة اعتبارية هي وحدة الغاية أو الموضوع كما سلف وظاهر أن هذه الكثرة

( بتلك الوحدة )

الاعتبارية

( لا تصير نوعا حقيقيا )

لأن الحد الحقيقي يكون بذكر الذاتيات الكلية التي هي الجنس الكلي للمحدود والمميز الكلي الداخل وهو الفصل وجهة الوحدة المأخوذة في تعريف العلم إنما هي عارضة من عوارض تلك الكثرة فلا يكون المعنى المنتزع من تلك الكثرة جنسا وفصلا حقيقيين فلا يكون التعريف حدا حقيقيا بل رسما وتعقبه المصنف بقوله

( ومقتضى هذا )

التعليل

( نفيه مطلقا )

أي نفي وجود الحقيقي مقدمة للشروع وغير مقدمة له وإذا كان كذلك

( ففيه الخلاف أيضا )

والحاصل أن المصنف نظر فيه بأن الدليل أعم من الدعوى فلو صح لبطل ما المبطل معترف بصحته وهو جواز وجود الحقيقي في حد ذاته ومنهم من علل منع الجواز بما أشار إليه بقوله

( ولأنه )

أي الحد الحقيقي

( بسرد العقل كل المسائل )

أي بتصور جميع مسائل العلم المحدود أو بتصور جميع التصديقات المتعلقة بها لما عرفت أن حقيقة كل علم مسائله إذا كان موضوعا بإزاء المعلومات أو التصديق بمسائله إذا كان موضوعا بإزاء العلم بالمعلومات

( وليس )

الحد الحقيقي

( حينئذ )

أي حين إذ كان عبارة عما ذكرنا ( المقدمة )

للشروع في العلم لأن الحد الحقيقي حينئذ بمعرفتها نفسها وذلك هو معرفة العلم نفسه لا مقدمة الشروع فيه فلا يتصور أن يكون له حد حقيقي هو مقدمة الشروع فيه

( وقيل نعم )

أي يجوز أن يكون مقدمة للشروع

( لأن الإدراكات أو متعلقاتها )

أي متعلقات الإدراكات التي كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت