فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1303

( فلا يفيد )

كل منهما

( أنه )

أي الفور

( موجبها )

أي الصيغة عينا كما هو مطلوبهم لعدم انتهاض الاستدلال على المطلوب مع احتمال خلافه

( فكيف والتأسيس مقدم )

على التأكيد إذا تعارضا فيترجح أن الصيغة غير دالة عليه

( فانقلب )

دليلهم عليهم

( إذ أفاد )

دليلهم

( حينئذ نفيه )

أي الفور لأن كلا من المسارعة والاستباق مباشرة الفعل في وقت مع جواز الإتيان به في غيره

( القاضي ثبت حكم خصال الكفارة في الفعل والعزم وهو )

أي حكمها

( العصيان بتركهما )

أي الفعل والعزم

( وعدمه )

أي العصيان

( بأحدهما )

أي بالفعل أو العزم

( فكان )

الحكم المذكور

( مقتضاه )

أي الأمر

( والجواب الجزم بأن الطاعة ) إنما هي

( بالفعل بخصوصه فوجوب العزم ليس مقتضاه )

أي الأمر

( على التخيير )

بينه وبين الفعل

( بل هو )

أي العزم

( على )

فعل

( ما ثبت وجوبه من أحكام الإيمان )

يثبت مع ثبوت الإيمان لا اختصاص له بهذه الصيغة ولا بهذا الفعل

( الإمام الطلب محقق والشك في جواز التأخير فوجب الفور )

ليخرج عن العهدة بيقين

( واعترض )

على هذا بأنه

( لا يلائم ما تقدم له )

أي الإمام

( من التوقف في كونه للفور وأيضا وجوب المبادرة ينافي قوله )

أي الإمام

اقطع بأنه مهما أتى به موقع بحكم الصيغة للمطلوب )

ذكره التفتازاني قال المصنف

( وأنت إذا وصلت قوله )

أي الإمام

( للمطلوب ينافي قوله وإنما التوقف في أنه لو أخر هل يأثم بالتأخير مع أنه ممتثل لأصل المطلوب لم تقف عن الجزم بالمطابقة فإن وجوب الفور بعدما قال ليس إلا احتياطا لاحتمال الفور لا أنه مقتضى الصيغة وإن الشك في جواز التأخير بالشك في الفور )

أي بسببه لأن الشك في أحد الضدين شك في الآخر بالضرورة

( ثم كونه ممتثلا بحكم الصيغة ينافي الإثم إلا أن يراد إثم ترك الاحتياط )

وبعد تسليم أن الفور احتياط فكون تركه مؤثما محل نظر

( نعم لو قال )

الإمام

( القضاء بالصيغة لا بسبب جديد أمكن )

عدم المنافاة بين الامتثال بحكم الصيغة والتأثيم بالتأخير إلى ما بعد زمن الفور لجواز جعله ممتثلا بحكم الصيغة من حيث القضاء وآثما بتركه الامتثال بحكم الصيغة من حيث الأداء هذا ما ظهر لي في توجيه هذه الزيادة وعليه من التعقب أولا أن المصطلح عند الشافعية أن العبادة إذا لم يكن لها وقت محدود الطرفين كسجدة التلاوة والصلاة المطلقة لا توصف بأداء ولا قضاء وثانيا أن المشهور عن عامة الشافعية أن القضاء بسبب جديد وثالثا أن نفس الإمام قد قال بعد ما تقدم فأما وضع التوقف في أن المؤخر هل يكون كمن أوقع ما طلب منه وراء الوقت الذي يتأقت به الأمر حتى لا يكون ممتثلا أصلا فهذا بعيد لأن الصيغة مرسلة ولا اختصاص لها بزمان فلم تكن حاجة إلى هذه الزيادة

( وأجيب لاشك )

في جواز التأخير

( مع دليلنا )

المفيد له فوجب العمل به

ثم هذا

تنبيه

كان الأولى ذكره في ذيل مسألة صيغة الأمر خاص في الوجوب

( قيل مسألة الأمر للوجوب شرعية لأن محمولها الوجوب وهو شرعي وقيل لغوية وهو ظاهر الآمدي وأتباعه )

والصحيح عند أبي إسحاق الشيرازي

( إذ كرروا قولهم في الأجوبة قياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت