فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1303

الاعتبار )

لها علة له

( فبقي موجبه )

أي النص

( القطع مرة مع السرقة )

بخلاف الجلد في الزنى فإنه علق بعلة هيا لزنى فتكرر بتكرره

( والوجه العام

أي على القول بجواز تخصيص العلة وبعدم جوازه بين هذين

( أنه )

أي نص القطع

( مؤول إذ حقيقته قطع اليدين بسرقة واحدة )

وهي غير معمول بها إجماعا

( بل صرف )

النص

( عنه )

أي عن قطع اليدين

( إلى واحدة هي اليمنى بالسنة )

قلت غير أن كون السنة مفيدة للاقتصار على واحدة كثير وسنذكر بعضا منه وأما كونها معينة لليمنى فلا يحضرني منها ما يفيد بمجرده تعين اليمنى البتة بل غاية ما حضرني منها أنه صلى الله عليه وسلم أتى بسارق فقطع يمينه كما أخرجه الطبراني وهو لا يفيد تعينها من حيث إنها يمنى بل إنما يفيد كون قطعها مخرجا عن العهد لكونها من ما صدقات اليد من غير تعرض لعدم إجزاء قطع اليسرى نعم إذا ضم إليه ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم قطع اليسرى مع قيام اليمنى فحيث لم يقطع اليسرى حينئذ واليمنى أنفع لأنه يتمكن بها من الأعمال وحدها ما لا يتمكن منه باليسرى ومن عادته طلب الأيسر للأمة ما أمكن دل على تعين اليمنى للقطع لم يكن به بأس

( وقراءة ابن مسعود )

فاقطعوا أيمانهم على ما في غير موضع من تفسير البيضاوي او والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم على ما في تفسير الزجاج والكشاف والقراءة الشاذة حجة على الصحيح

( والإجماع )

وفي هذا كفاية ولا عبرة بما نقل عن شذوذ من الاكتفاء بقطع الأصابع لأن بها البطش

( فظهر )

بهذه الأدلة

( أن المراد )

من النص

( انقسام الآحاد على الآحاد أي كل سارق فاقطعوا يده اليمنى بموجب حمل المطلق )

وهو أيديهما

( عليه )

أي المقيد وهو اليمنى لما ذكرنا على أنا نقول

( فلو فرضت )

السرقة

( علة )

للقطع

( تعذر )

القطع في الثانية

( لفوت محل الحكم )

الذي هو القطع وهو اليمنى

( في الثانية )

لقطعها في الأولى

( بخلاف الجلد )

فإنه يتكر بالزنى لعدم فوت محله وهو البدن بالجلد السابق ثم لا يقال لما تعذر في الثانية أقيمت الرجل اليسرى مقامها فيه لأنا نقول لا نسلم ذلك لأنه لا مدخل للرأي فيه

( وقطع الرجل في الثانية بالسنة ابتداء )

فقد روى الشافعي والطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

إذا سرق السارق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله

إلى غير ذلك وبالإجماع وقال

( الواقف

لو ثبت كونه للمرة أو للتكرار

( فأما بالآحاد )

وهي إنما تفيد الظن والمسألة علمية أو بالتواتر وهو يمنع الخلاف والعقل الصرف لا مدخل له فيه فلزم الوقف

( وتقدم مثله )

أي مثل هذا في مسألة صيغة الأمر خاص في الوجوب للواقف في كونها له أو لغيره وجوابه

( وسؤال )

الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج

( ألعامنا هذا أم للأبد أورده فخر الإسلام

دليلا

( لاحتمال التكرار )

فقال فلو لم يحتمل اللفظ لما أشكل عليه

( وهو

أي وكونه دليلا

( للوقف بالمعنى الثاني )

وهو لا يدري مراد المتكلم به أهو المرة أم التكرار

( أظهر )

من كونه دليلا لاحتمال التكرار لأن كونه ظاهرا للمرة لا يستلزم كون السؤال في محل الحاجة لجواز العمل به من غير حاجة إلى الاستخبار عن الاحتمال المرجوح بخلاف ما إذا كان مراد المتكلم خفيا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت