للمحدود وهو الخبر
( جنسا )
له وهو باطل لما بينهما من التنافي
( والمعتزلة )
أي وقال جمهورهم كما في المحصول وغيره
( قول القائل لمن دونه افعل )
أي لفظا موضوعا لطلب الفعل من الفاعل فإن هذه الصيغة علم جنس لهذا المعنى كما صرح به ابن الحاجب في شرح المفصل لا خصوصية هذا اللفظ
( وإبطال طرده )
أي هذا التعريف
( بالتهديد وغيره )
أي بما لم يرد به الطلب من هذه الصيغة لقائلها لمن دونه تهديدا كان نحو اعملوا ما شئتم أو إباحة نحو فإذا حللتم فاصطادوا أو غيرهما لصدق الحد المذكور عليه مع أنه ليس بأمر
( مدفوع بظهور أن المراد )
قول القائل
( افعل )
حال كونه
( مرادا به ما يتبادر منه )
عند الإطلاق وهو الطلب
( و )
إبطال طرده
( بالحاكي )
لا من غيره لمن دونه
( والمبلغ )
له من دونه لصدق الحد على المحكي والمبلغ مع أن كلام منهما ليس بأمر مدفوع أيضا
( بأنه )
أي كلا من المحكي والمبلغ
( ليس قول القائل )
الذي هو الحاكي والمبلغ
( عرفا يقال للمتمثل )
بشعر أو غيره لغيره
( ليس )
ما تمثل به
( قوله )
وإن كان حاكيا له
( وليس القرآن قوله )
أي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإن كان مبلغه فلم يصدق على كل الحد فلم يبطل الطرد
( نعم العلو غير معتبر )
على الصحيح عندنا ولعل هذا إشارة إلى أنه لا يورد عليهم أنه غير منعكس بأمر الأدنى للأعلى كما أورده ابن الحاجب وصاحب البديع لأن إيراده إنما هو بناء على اعتبار العلو ولكن لقائل أن يقول هذا التعريف إنما هو لأكثرهم وقد تقدم انهم يشترطون العلو فلم لا يورد عليهم على سبيل الإلزام بناء على زعمهم ويجاب حينئذ بمنع كونه أمرا عندهم لغة وإن سمي به عرفا كما ذكره القاضي عضد الدين وحينئذ فقد كانت الإشارة إلى إيراد هذا وجوابه هكذا أولى
( وطائفة )
منهم
( الصيغة مجردة عن الصارف عن الأمر وهو )
أي هذا التعريف تعريف الشيء
( بنفسه ولو أسقطه )
أي لفظ عن الأمر
( صح )
التعريف
( لفهم الصارف عن المبادر )
الذي هو الطلب من إطلاق الصارف
( وطائفة )
من معتزلة البصرة
( الصيغة بإرادة وجود اللفظ )
أي إرادة إحداث الصيغة لأن الآمر هو الموجد للكلام عندهم والأمر من باب الكلام
( ودلالته على الأمر )
أي وإرادة كون هذه الصيغة أمرا فإن المتكلم قد يريد بها التهديد أو غيره من المعاني التي ليست بأمر
( والامتثال )
أي وإرادة وجود المأمور به
( ويحترز بالأخير )
أي الامتثال
( عنها )
أي الصيغة صادرة
( من نائم ومبلغ وما سوى الوجوب )
من تهديد وغيره
( وما قبله )
أي الأخير
( تنصيص على الذاتي )
كما قال التفتازاني إنه الأولى
( وأورد إن أريد بالأمر المحدود اللفظ أفسده إرادة دلالتها على الأمر )
لأن اللفظ غير مدلول عليه
( أو )
أريد بالأمر المحدود
( المعنى أفسده جنسه )
أي صيغة لأن المعنى ليس صيغة
( وأجيب بأنه )
أي المراد بالمحدود
( اللفظ )
وبما في الحد المعنى الذي هو الطلب
( واستعمل المشترك )
الذي هو الأمر
( في معنييه بالقرينة )
العقلية
( وقال قوم )
آخرون من المعتزلة
( إرادة الفعل وأورد غير جامع لثبوت الأمر ولا إرادة أمر عبده بحضرة من توعده )
أي السيد بالإهلاك وهو قادر عليه
( على ضربه )
أي بسبب ضربه
( فاعتذر )
عن