استقلت أم لا وأجاب الأبهري بأن المذكور في العمدة هو قوله أولا وكأنه رجع عنه ثم ذكر عن المعتمد لأبي الحسين ما يفيد موافقة ما في الكتاب
( وقيل إن خص بلفظي )
متصل أو منفصل فحقيقة وإلا فمجاز فهذه ثمانية مذاهب
( لنا )
على المختار هو الأول
( الفرض أنه )
أي العام
( حقيقة في الاستغراق عل الخصوص فلو كان للباقي فقط حقيقة )
أيضا
( كان مشتركا )
لفظيا
( وهو )
أي وكونه مشتركا لفظيا بين الكل والبعض
( غير المفروض ودفع )
هذا ودافعه القاضي عضد الدين
( بأنه )
أي العام
( في صورة التخصيص للاستغراق لأن أكرم بني تميم الطوال في تقدير من بني تميم أي بعضهم )
لأن من للتبعيض
( فلزم إرادة كلهم )
من قوله بني تميم ضرورة
( وإلا )
لو لم يكن المراد هذا
( كان المعنى )
أكرم
( بعض بعضهم )
لأن من شأن من التبعيضية صحة وضع بعض مكانها والفرض أن المراد ببني تميم البعض أيضا فيؤول المعنى إلى هذا وهو ليس بصحيح
( ثم عرض الحكم )
الذي هو إكرام الموصوف منهم بالطول
( فخرج الأخر )
وهو من لم يوصف منهم به من طلب الإكرام
( وهذا )
التوجيه
( لازم في المستثنى على ما قيل )
أي كما تقدم من اختيار ابن الحاجب أن المراد بالمستثنى منه معناه حقيقة ثم يخرج - منه المستثنى ثم يحكم على الباقي
( ويمكن اعتباره )
أي هذا وهو أن المراد من العام جميع ما يتناوله اللفظ ثم يخرج غير المراد منه ثم يحكم على الباقي
( في الكل )
أي في سائر العمومات المخصصة بأي تخصيص كان قال المصنف
( غير أن وضع المفرد واستعماله ليس إلا للتركيب )
لما تقدم قبيل الفصل الأول من أن المقصود من وضع المفردات ليس إلا المعاني التركيبية
( ويبعد أن يركبه )
أي المتكلم المفرد مع غيره
( مريدا المجموع )
مما يتناوله
( ليحكم على البعض لأنه )
أي القصد للمجموع
( حينئذ )
أي حين يكون الحكم على بعضه
( بلا فائدة لصحة أن يريد منه )
أي من اللفظ العام
( لغة المحكوم عليه فقط ولو كان )
العام
( عددا )
فانتفى الدفع
( وقول السرخسي صيغة العموم للكل ومع ذلك حقيقة فيما وراء المخصوص لأنها )
أي صيغته
( إنما تتناوله )
أي ما وراء المخصوص
( ومن حيث إنه كل لا بعض كالاستثناء يصير الكلام عبارة عما وراء المستثنى بطريق أنه )
أي ما وراء المستثنى
( كل لا بعض إن أراد )
أن تناوله لما وراء المخصوص
( بوضع آخر خاص لزم الاشتراك )
اللفظي والمفروض خلافه
( أو وضع المجاز فنقيض مطلوبه )
لأن مطلوبه أنه حقيقة فيه
( فإن قيل لم لم تحمله )
أي هذا من السرخسي
( على أنه لا يشترط الاستغراق )
في العام فيكون العام المخصوص من أفراده ما لم ينته إلى ما دون الثلاث فيكون حقيقة
( قلنا الكلام في العام إذا خص )
هل يكون فيما وراء المخصوص حقيقة
( وأما يقبله )
أي التخصيص
( الصيغ المتقدمة كالجمع المحلى ونحوه )
من الموصولات وأسماء الشرط والاستفهام ونحوها
( مما اتفق على استغراقه والخلاف في اشتراطه )
أي الاستغراق إنما هو
( في مسمى لفظ عام ومن لم يشترطه )
أي الاستغراق في مسمى لفظ عام
( وإن جعل من صيغه )
أي العام
( الجمع المنكر لا يصحح اعتباره )
أي عدم شرطه
( هنا إذ لا يقبل الإخراج منه ولذا لا يستثنى منه )
كما تقدم في