( وتكراره )
أي الاستثناء لكل منها
( يستهجن )
ولولا أنه يعود إلى الجميع فكان مغنيا عن التكرار لما استهجن لتعينه طريقا إليه
( فلزم ظهوره )
أي الاستثناء
( فيها )
أي في الجمل كلها
( قلنا الملازمة )
بين تكراره واستهجانه
( ممنوعة لمنع الاستهجان إلا مع اتحاد الحكم المخرج منه )
لكونه حينئذ تكرارا خاليا عن الفائدة والحكم المخرج منه هنا متعدد لا متحد
( ولو سلم )
أن التكرار يستهجن
( لم يتعين )
التكرار
( طريقا )
لإفادة المراد
( فلينصب قرينة الكل أو يصرح به )
أي بالاستثناء من الكل
( بعده )
أي الكل كأن يقول بعد الكل إلا كذا في الجميع
( قالوا )
رابعا هو
( صالح )
للجميع
( فالقصر على الأخيرة تحكم قلنا إرادتها )
أي الأخيرة
( اتفاق والتردد فيما قبلها والصلاحية لا توجب ظهوره )
أي الاستثناء
( فيه )
أي الكل
( كالجمع المنكر في الاستغراق )
فإنه صالح للجميع وليس بظاهر فيه
( قالوا )
خامسا
( لو قال علي خمسة وخمسة إلا ستة فبالكل )
أي يتعلق بالجميع اتفاقا ومن ثمة لم يكن مستغرقا فكذا في غيره من الصور دفعا للاشتراك والمجاز
( قلنا بعد كونه )
أي كل من هذه المستثنى منها
( مفردا )
وكلامنا فيما إذا كانت جملا
( أوجبه )
أي كون الاستثناء منها
( تعينه للصحة )
إذ لو رجع إلى الأخيرة لم يستقم لأنه حينئذ يكون مستغرقا مع زيادة وهو باطل فهو مما قامت فيه قرينة على عوده إلى الكل ولا نزاع فيه وأيضا مدعاكم العود إلى كل لا إلى الجميع فلا جرم أن قال القاضي عضد الدين والحق أن النزاع فيما يصلح للجميع وللأخيرة وهذا ليس منه إذ لا يصلح لكل واحدة ولا للأخيرة هذا وقد ظهر أن رجوع الاستثناء المتعقب لمفردات متعاطفات إلى جميعها محل اتفاق
( تنبيه بني على الخلاف )
في عوده على الأخيرة فقط إلا لدليل أو على الجميع إلا لدليل
( وجوب رد شهادة المحدود في قذف عند الحنفية )
إذا تاب من ذلك بأن أكذب نفسه في قذفه عند من قذفه به واصلح عمله على ما هو الأشبه
( لقصر إلا الذين تابوا على ما يليه )
وهو
( وأولئك هم الفاسقون )
فينتفي عنه الفسق لا غير ويبقى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا على حكمه
( خلافا للشافعي )
ومالك وأحمد
( ردا له )
أي الاستثناء
( إليه )
أي ما يليه
( مع لا تقبلوا )
فينتفي عنه الفسق وتقبل شهادته
( ولولا منع الدليل من تعلقه )
أي الاستثناء
( بالأول )
أي فاجلدوهم
( تعلق به )
أيضا عندهم لأن عوده إلى الكل عندهم ليس بقطعي بل ظاهر يعدل عنه عند قيام الدليل على ذلك وقد وجد هنا ذلك فإن الجلد فيه حق الآدمي راجح على حق الله تعالى عندهم حتى يسقط بعفوه ويورث عنه فلا يسقط بالتوبة فيندفع أن يقال فينتفي أن يتعلق به أيضا عندهم مع أن المستثنى هو الذين تابوا واصلحوا ومن جملة الإصلاح الاستحلال وطلب عفو المقذوف وعند وقوع ذلك يسقط الجلد فيصح صرف الاستثناء إلى الكل
( ثم قيل الاستثناء منقطع )
قاله القاضي أبو زيد وفخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي
( لأن الفاسقين لم يتناول التائبين )
ليخرجوا منهم فالمعنى لكن الذين تابوا فإن الله يغفر لهم