فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1303

الحاكم وأوسط الطبراني ومن ثمة قال الطبري ومعناه أنه إذا نسي أن يقول في كلامه أو حلفه إن شاء الله وذكر ولو بعد سنة فالسنة أن يقول ذلك ليكون آتيا بسنة الاستثناء حتى ولو بعد الحنث لا أنه يكون رافعا لحنث اليمين ومسقطا للكفارة

( وقيل لم يقله ابن عباس )

ويؤيده ما أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه في التفسير عنه عن ابن عباس في قوله تعالى { واذكر ربك إذا نسيت } قال إذا نسيت الاستثناء فاستثن إذا ذكرت قال هي خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لأحدنا الاستثناء إلا في صلة من يمينه نعم في سنده عبد العزيز بن الحصين ضعفه الجمهور ووثقه الحاكم وأما كون الوليد بن مسلم مدلسا وهو فيه وقد عنعن فلا ضير على أصول مشايخنا لكونه ثقة أخرج له الأئمة ويتأكد رجحان هذا على ذاك لما في ذاك من الاضطراب وما يلزمه من اللازم الباطل الذي يجل عنه مكانة ابن عباس في سعة العلم وسلامة الفهم وأما قول المصنف

( وحكاية المنصور تبعدهما )

أي كون مراد ابن عباس الاستثناء المأمور به وكونه لم يقله لأنه على تقدير أحدهما ما كان المنصور معاتبا للإمام على اشتراط الاتصال ولا الإمام مجيبا له بما أجابه فإنما يتم لو ثبتت الحكاية بما يثبت به نسبة هذا القول إلى ابن عباس وهو منتف ثم من الجائز أن المنصور لم يعلم مراد ابن عباس بظاهر ما نسب إليه من ذلك ولم يصل إليه هذا الذي في أوسط الطبراني آخرا وإن الإمام بادر بدفعه تنزلا لظهور أنه أدفع لاعتراضه وأقطع لشغبه وصولته أو لعدم وصول هذا إليه أيضا والله سبحانه أعلم

( واعلم أن التزام الجواب عن فصله صلى الله عليه وسلم ) إن شاء الله عما ألحقه به

( بناء على أن المعنى )

أي معنى إن شاء الله

( إلا أن يشاء الله خلافه فهو )

حينئذ استثناء

( من الأحوال )

حتى كأنه قال أفعل كذا في كل حال له إلا في حال مشيئة الله لعدم فعله

( أو )

بناء على أنه

( لا فرق )

بين إن شاء الله وإلا أن يشاء الله من حيث وجوب الاتصال

( وإلا )

أي وإن لم يكن بناء على أحد هذين التوجيهين

( فليس )

إن شاء الله

( من مفهوم محل النزاع )

أي من إفراده وهو الفصل في الاستثناء وظني أن أحدا لم يذهب إلى سواهما ويشهد للأول ما أخرج النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى

( مسألة )

الاستثناء

( المستغرق باطل )

لأنه لا يبقى بعده شيء يصير متكلما به وتركيب الاستثناء لم يوضع إلا للتكلم بالباقي بعد الثنيا لا لنفي الكل وحكى ابن الحاجب وغيره فيه الاتفاق هو محمول على ما إذا كان بلفظ الصدر أو مساويه لقوله

( وفصله )

أي المستغرق

( الحنفية إلى ما بلفظ الصدر أو مساويه )

في المفهوم كعبيدي أحرار إلا عبيدي أو إلا مماليكي

( فيمتنع وما بغيرهما )

ولو مساويا في الوجود وأخص في المفهوم

( كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما وراشدا وهم الكل وكذا نسائي )

طوالق

( إلا فلانة وفلانة وفلانة )

وفلانة أو إلا هؤلاء وليس له نساء غيرهن

( فلا )

يمتنع فلا يعتق واحد منهم ولا تطلق واحدة منهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت