فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1303

إذا كان منويا حال التكلم بالمستثنى منه

( قول أحمد )

هذا ظاهر سوق الكلام ولم أره بل يخالفه قوله في شرح الهداية واشتراط الاتصال قول جماهير العلماء منهم الأربعة انتهى والذي في فروع ابن مفلح ومن قال في يمين مكفرة إن شاء الله متصلا وعنه وجزم به في عيون المسائل مع فصل يسير ولم يتكلم وعنه في المجلس وهو في الإرشاد عن بعض أصحابنا وهو في المبهج ولو تكلم قدم الاستثناء على الجزاء أو أخره فعل أو ترك لم يلزمه كفارة قال أحمد قول ابن عباس إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه ليس هو في الإيمان إنما تأويله قول الله { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا } فهذا استثناء من الكذب لأن الكذب ليس فيه كفارة وهو أشد من اليمين لأن اليمين تكفر والكذب لا يكفر قال ابن الجوزي فائدة الاستثناء خروجه من الكذب قال موسى { ستجدني إن شاء الله صابرا } ولم يصبر فسلم منه بالاستثناء وكلامهم يقتضي أن رده إلى يمينه لم ينفعه لوقوعها وتبين مشيئة الله تعالى انتهى

( وعن طاوس والحسن تقييده )

أي جواز الفصل

( بالمجلس )

ذكره الخطابي وغيره وزاد في الكشف وغيره عطاء وبه قال أحمد بن حنبل وقد عرفت أنه رواية عنه وفي شرح المصنف للهداية وهو قول الأوزاعي

( لنا لو تأخر )

أي لو جاز تأخير الاستثناء

( لم يعين تعالى لبر أيوب عليه السلام أخذ الضغث )

وهي الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه وضرب زوجته به في حلفه إن برئ ضربها مائة ضربة لما ذهبت لحاجة فأبطأت على ما روي لكن الله تعالى عين ذلك للتحلل من يمينه حتى حكي أن أبا إسحاق المروزي أراد مرة الخروج من بغداد فاجتاز في بعض سككها برجل على رأس باقلاء وهو يقول لآخر معه لو صح مذهب ابن عباس لما قال الله تعالى لأيوب عليه السلام { وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث } بل كان يقول استثن ولا حاجة إلى هذا التحيل في البر فقال أبو إسحاق بلدة فيها رجل يحمل البقل وهو يرد على ابن عباس لا يستحق أن يخرج منها

( ولم يقل صلى الله عليه وسلم ) من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ( فليكفر ) عن يمينه وليفعل الذي هو خير

كما في صحيح مسلم

( مقتصرا )

على الأمر بالتكفير

إذ لم يتعين )

التكفير

( مخلصا )

من عهدة اليمين بل كان يقول فليستثن أو ليكفر خصوصا

( مع اختياره الأيسر لهم دائما )

كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة مع أن الاستثناء أولى من التكفير لعدم الحنث الذي هو عرضة الإثم وحيث قاله

( بلا تفصيل بين مدة ومنوي وغيرهما )

دل على عدم اعتباره متأخرا

( وأيضا لم يجزم بطلاق وعتاق وكذب وصدق ولا عقد )

لإمكان الاستثناء ودعوى إلحاقه بكل من هذه الأمور بعد حين واللازم باطل قطعا فالملزوم مثله

( ودفع أبو حنيفة عتب المنصور )

أبي جعفر الدوانيقي ثاني الخلفاء العباسية في مخالفة جده ابن عباس في جواز الانفصال

( بلزوم عدم لزوم عقد البيعة )

فقال هذا يرجع عليك أفترضى لمن يبايعك بالأيمان أن يخرج من عندك فيستثني فاستحسنه ذكره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت