فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1303

المركب فيعبر عن السبعة بأنها أربعة وثلاثة لا بمعنى أن المجموع وضع لها وضعا واحدا

قلت وهذا صريح كلامه في التقريب حيث قال إذا خص باستثناء متصل فإنه قد يكون مع الاستثناء حقيقة فيما بقي والدليل على ذلك أن اتصال الاستثناء به يغيره ويؤثر في معنى لفظه لأن كثيرا من الكلام إذا اتصل بعضه ببعض كان له بالاتصال تأثير ليس له بالانفراد ثم قال وإذا كان كذلك وجب أن يكون هذا حكم اللفظ مع الاستثناء في أنه يصير باقترانه اسما لقدر ما بقي ولو عدم لكان عاما انتهى وهو مصرح أيضا بالموافقة للحنفية في أن الاستثناء بيان تغيير ثم الأمر

( هذا وبعض الحنفية )

بل الجم الغفير منهم وخصوصا المتأخرون

( قالوا إخراج الاستثناء عند الشافعي بطريق المعارضة )

وهو أن يثبت للمستثنى حكما مخالفا لصدر الكلام كما في العام إذا خص منه بعضه فإنه يمتنع حكم العام فيما خص منه لوجود المعارض فيه صورة وهو دليل الخصوص

( وعندنا بيان محض )

لكون الحكم المذكور لصدر الكلام واردا على بعض أفراده وهو ما عدا المستثنى فتقدير لفلان علي عشرة إلا ثلاثة عنده إلا ثلاثة فإنها ليست علي وعندنا لفلان علي سبعة

( ثم أبطلوه )

أي الحنفية كونه إخراجا بطريق المعارضة

( بأنه لو كان )

إخراجه بها

( وهو )

أي والحال أن هذا الكلام

( لا يوجب

الحكم الذي هو الإقرار

( إلا في سبعة ثبت ما ليس من محتملات اللفظ فإن العشرة لا يقع عليها )

أي السبعة فقط

( حقيقة )

وهو ظاهر

( ولا مجازا )

لأنه نسبة معنوية بينها وبين العشرة سوى العددية وهي عامة لا تصلح للتجوز ولا صورية إلا من حيث الكل والجزء وشرط التجوز به كون الجزء مختصا بالكل ليصح إطلاق الكل على الجزء اللازم المختص وليس ما دون العشرة سبعة كان أو غيره كذلك إذ كما يصلح جزاء لها يصلح جزءا للعشرين وما فوقه مثلا

( بخلاف العام )

المخصوص إذا منع دليل الخصوص فيه الحكم في بعض أفراده بطريق المعارضة صورة

( لا يستلزمه )

أي ثبوت ما ليس من محتملات اللفظ لبقاء الاسم دالا على الباقي بلا خلل ولا يخفى أن هذا مخالف لما تقدم في تقدير قول الأكثر ودفع كون المراد بالمستثنى منه الباقي بعد الاستنثاء مبطلا للنصوصية الأشبه ما تقدم كما يشير إليه قوله

( ولو سلم )

جواز التجوز بالعشرة عن السبعة قيل لأن أكثر الشيء يطلق عليه اسم كله ولأجل دفع هذا الاحتمال يقال عشرة كاملة وغير خاف أن هذا يخص ما إذا كان المستثنى أقل من الباقي من المستثنى منه والمدعى أعم من ذلك كما الصحيح فالأشبه كما ذكر بعض المحققين أن العلاقة المجوزة للتجوز باسم العدد عن جزئه مطلقا كون الجزء لازما للكل سواء كان أقل من الباقي أو مساويا له أو أكثر منه وعلى هذا فدعوى الاختصاص فيه ممنوعة

( فالمجاز مرجوح )

لأنه خلاف الأصل

( فلا يحمل عليه )

مع إمكان الحمل على الحقيقة إذ يصح أن يراد الكل ويكون تعلق الحكم بعد إخراج البعض

( كذا نقله )

أي هذا الإبطال بالمعنى

( متأخر )

وهو صدر الشريعة

( من الحنفية وإنه )

عطف على الضمير في نقله أي ونقل أيضا ما معناه إن الشأن

( على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت