والعمرة
إلى غير ذلك
( ولا حاجة بعد ذلك )
أي كونه جمع الواحد المعنوي
( إلى الاستدلال )
لدخولهن حقيقة
( بالإيصاء لنساء ورجال )
بشيء
( ثم قوله أوصيت لهم )
بكذا حيث يدخل النساء في لهم ثم يدفع بأن تقدم الجمعين الخاصين قرينة إرادة الكل مجازا كما ذكر ابن الحاجب للاستغناء عنه بما ذكرنا من المعنوي مع أنه أقوى
( وحينئذ )
أي وحين ترجح قول الحنابلة
( فقولها )
أي أم سلمة نقلا عنهن بناء على اللفظ الذي ذكره المصنف ما معناه
( ما نرى الله ذكرهن )
فإن المفهوم من قولهن ما ذكر إلا الرجال
( أي )
ما ذكرهن
( باستقلال )
وقولها نفسها على ما ذكرنا ما لنا لا نذكر أي مستقلات وقول أم عمارة وما أرى النساء يذكرن بشيء أي مستقلات جمعا بين الأدلة
( ولا يخفى عدم تحقق الخلاف في نحو زيدون )
لأنه موضوع بحسب المادة للذكور خاصة وهذا ما تقدم الوعد بالتنبيه عليه
( إلا بفرض امرأة مسماة بزيد )
فإنه حينئذ يتحقق لعدم اختصاصه بحسب المادة بالذكور
( وأما أسماء الأجناس كمسلمون فقد يستدل به )
للأكثر
( للاتفاق على أنه جمع المذكر والجمع لتضعيف الواحد وهو مسلم ومسلم غير مسلمة ولهم أي الحنابلة دفعه أي هذا الاستدلال بأن الجمع للتضعيف )
للواحد
( لكن الكلام في كونه )
أي الواحد المضعف
( الواحد المذكر ليس غير )
أو والمؤنث أيضا
( وتسميته )
أي هذا الجمع
( بجمع المذكر اصطلاح )
لأهل العربية لا للعرب فلا تقوم به الحجة
( فإن قيل )
لو كان مسلمون جمعا لمسلمة أيضا لزم أن لا يصح فيه الواحد فلم يكن جمع تصحيح ثم يقال استبعادا
( فأين تذهب التاء في مسلمة التي هي من آحاده قيل مذهبها في صواحب أو طلحون على رأي أئمة الكوفة )
وابن كيسان إلا أنه فتح اللام في طلحون قياسا على أرضون وإن منعه البصريون وقالوا إنما يجمع على طلحات كما هو المسموع والحرف أن الخلو من تاء التأنيث المغايرة لما في عدة وثبة علمين شرط لهذا الجمع فقال البصريون نعم وقال الكوفيون لا ثم قد عرفت من هذا أن القول بأنها ذهبت مذهبها في طلحون أولى لأن كلا منهما جمع تصحيح بخلاف صواحب
( والوجه أن الاستدلال بتسمية جمع المذكر من كل أئمة اللغة استدلال بإجماعهم )
على ذلك فتقوم به الحجة
( وإلا لقالوا جمع المختلط )
لأنه في الحقيقة كذلك
( والأصل عدم التغليب في التسمية بل )
كان
( يجب )
أن يقولوا جمع المختلط
( دفعا لموهم فحيث قالوه )
أي جمع المذكر
( كان )
هذا الجمع
( ظاهرا في الخصوص )
بالذكور
( ويدفع )
هذا بأنه
( لما لزمه )
أي لفظ جمع المذكر
( الذكور حيث كان )
جمع الذكور
( للأعم منهم )
أي من الذكور
( منفردين أو مختلطين كان نسبته )
أي جمع المذكر
( إليهم )
أي الذكور
( أولى من المختلط إذ لا يلزمه )
أي الاختلاط هذا الجمع
( وحينئذ )
أي وحين كان الأمر على هذا
( ترجح الحنابلة وهو قول الحنفية )
أيضا وفي البديع وأكثر أصحابنا والحنابلة يدخلن تبعا
( وعليه )
أي القول بتناول جمع المذكر الإناث
( فرع أمنوني على بني تدخل بناته )
ثم كر المصنف على قول الحنابلة مرجحا لقول الأكثر