فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1303

( حتى بطلت )

الوصية لمواليه

( فيمن له الجهتان )

من أعتقوه ومن أعتقهم إذا مات قبل البيان في ظاهر الرواية لبقاء الموصى له مجهولا بناء على تعذر العمل بعموم اللفظ وعدم ترجيح البعض على البعض وإلا فهنا روايات منها أن عن محمد إلا أن يصطلحا على أن يكون الموصى به بينهما فإنه يجوز كذلك ومنها أن عن أبي حنيفة وأبي يوسف جوازها وتكون للفريقين

( أو إبهام متكلم )

والوجه الظاهر أو ما أبهم المتكلم مراد منه

( لوضعه )

أي ذلك اللفظ

( لغير ما عرف

مرادا منه عند إطلاقه بالنسبة إلى أصل وضعه

( كالأسماء الشرعية من الصلاة والزكاة والربا )

الموضوعة للمعاني المعروفة عند أهلها قبل علمهم بالوضع لها واللفظ الغريب قبل تفسيره كالهلوع

( مجمل )

من أجمل الحساب رده إلى الجملة أو الأمر أبهمه

ثم لما كان هذا أشد خفاء من المشكل الإمكان الوقوف على معناه بالاجتهاد كما بغيره بخلاف المجمل فإنه لا يوقف عليه بالاجتهاد كان مقابله المفسر

( وما )

كان من خفاء اللفظ في المعنى الذي خفي اللفظ فيه بحيث

( لم يرج معرفته في الدنيا متشابه )

اصطلاحا من التشابه بمعنى الالتباس

( كالصفات )

التي ورد بها الكتاب والسنة الصحيحة لله تعالى

( في نحو اليد )

والوجه الظاهر من نحو اليد

( والعين )

كما في قوله تعالى { يد الله فوق أيديهم } ولتصنع على عيني

( والأفعال كالنزول )

الوارد في الصحيحين وغيرهما

ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى الثلث الآخر

إلى غير ذلك مما دل السمعي القاطع على ثبوته لله تعالى مع القطع بامتناع معناه الظاهر عليه سبحانه بناء على ما عليه السلف من تفويض علمه إلى الله تعالى والسكوت عن التأويل مع الجزم بالتقديس والتنزيه واعتقاد عدم إرادة الظواهر المقتضية للحدوث والتشبيه كما هو المذهب الأسلم

( وكالحروف في أوائل السور )

كالم وص وحم وإطلاق الحروف عليها مع أنها أسماء مجاز كأنه لقصد رعاية الموافقة بين الاسم والمسمى لأن مدلولاتها حروف ائتساء بالسلف الصالح من الصحابة وغيرهم في ذلك على ما نقل عنهم أو أريد بها الكلمات من إطلاق الخاص على العام ثم هذا بناء على أنها سر من أسرار الله تعالى استأثر الله تعالى بعلمه كما هو قول الأكثر منهم أصحابنا والشعبي والزهري ومالك ووكيع والأوزاعي قال القاضي البيضاوي وقد روي عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة ما يقرب منه ولعلهم أرادوا أنها أسرار بين الله ورسوله ورموز لم يقصد الله بها إفهام غيره إذ يبعد الخطاب بما لا يفيد اه وتعقب بأن استئثار الله تعالى بعلمها يدفع كونها أسرار بين الله ورسوله ثم عدم علم الخلق بمعناها لا يوجب أن لا تفيد شيئا وأن لا يكون لذكرها معنى أصلان إذ يجوز أن يكون فائدته طلب الإيمان بها وأن يكون التحدي والتنبيه على الإعجاز ثم لما كان هذا أشدها خفاء كان مقابله المحكم

ثم قيل نظير الخفي من الحسيات من اختفى من طالبه من غير تغيير زيه ولا اختلاطه بين أشكاله فيعثر عليه بمجرد الطلب ولا يحتاج فيه إلى التأمل ونظير المشكل من اغترب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت