فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1303

إسحاق الشيرازي والإمام الرازي ونقل ابن جني أنه قول أكثر علماء العربية

ثانيهما

المنع وهو قول أكثر الشافعية منهم إمام الحرمين والغزالي والآمدي وعامة الحنفية وإليه أشار بقوله

( والمختار نفيه )

أي كون القياس طريقا مثبتا للغة

( قالوا )

أي المثبتون الحجة

( الدوران )

أي دار الاسم مع المعنى وجودا وعدما كما بينا فدل على اعتباره لأن الدوران يفيد ظن العلية

( قلنا )

في جوابهم

( إفادته )

أي الدوران ذلك

( ممنوعة )

فإن في كونه طريقا صحيحا لإثبات المطلوب خلافا يأتي في مسالك العلة والحنفية على منعه فهذا المنع على طريقتهم ومن اقتفاها

( وبعد التسليم )

لصحته طريقا مثبتا للمطلوب كما هو طريقه غيرهم وتنزلا منهم

( إن أردتم )

بقولكم دار الاسم مع المعنى وجودا وعدما أنه دار معه

( مطلقا )

أي في كل محل بأن ثبت عن العرب أن الاسم لما فيه ذلك المعنى كائنا ما كان

( فغير المفروض )

محلا للنزاع لأن المفروض محلا له أن الاسم إذا كان موضوعا لمسمى ثم رأينا فيه معنى يناسب أن يكون سبب تسميته بذلك الاسم ووجدنا ذلك المعنى في مسمى غيره فهل يعدي ذلك الاسم إلى الغير أيضا حكما على اللغة أم لا وهذا الذي ذكرتم ليس كذلك

( لأن ما يوجد فيه )

ذلك المعنى من المسميات

( حينئذ )

أي حين يكون ثابتا عنهم كون الاسم موضوعا لما فيه ذلك المعنى يكون

( من أفراد المسمى )

بذلك الاسم أفاد الاستقراء لكلامهم أو النقل عنهم أن الاسم لمشترك معنوي ينطبق عليها وهو ما فيه ذلك المعنى كما في تسمية زيد في ضرب زيد فاعلا لكون تتبع كلام العرب أفاد أن كل ما أسند الفعل أو شبهه إليه وقدم عليه على جهة قيامه به يسمى فاعلا وتسميته ضاربا لنقلهم أن اسم الفاعل اسم لذات قام بها الفعل وهذا لا نزاع في صحة إطلاقه على ما وجد فيه ذلك المعنى وإن لم يسمع إطلاقه على ذلك الفرد بعينه لأن هذا وضع وتوقيف منهم على ذلك لا أن بعض أفراده مسكوت عن تسميته فيقاس على غيره منها في ذلك ثم كما أنه لا يسمع دعوى قياس بعض أفراد مسمى في حكم تناولها بطريق العموم على بعض في ذلك لا يسوغ سماع دعوى قياس تسمية بعض أفراد مسمى باسم موضوع للمعنى الشائع فيها على بعض في التسمية بذلك الاسم بجامع أن ليس أحدها بأولى من الآخر في ذلك في الفصلين مع انتفاء شرط القياس وهو أن يكون المقيس غير منصوص عليه فإن كلا من هذين الأمرين في هذين الفصلين ثابت بعين اللفظ

( أو في الأصل فقط )

أي أو أردتم بقولكم دار الاسم مع المعنى وجودا وعدما في المقيس عليه كالأخمر في النئ من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد لا في غيره من المحال سلمنا كون الأمر فيه كذلك كما قدمناه ثم ( منعنا كونه )

أي الدوران في الأصل

( طريقا )

مثبتا لتسمية الشيء باسم لمسمى فيه معنى يناسب تسميته به وقد وجد ذلك المعنى في ذلك الشيء

( هنا )

أي في هذه المسالة لجواز أن يكون الاسم موضوعا للمجموع من ذلك المعنى وتلك الذات فيكون الخمر موضوعا لمجموع النئ من ماء العنب المخامر للعقل فيكون المعنى حينئذ جزء العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت