ويُستغل ضعف بعض الطلبة المسلمين ماديا، حيث الكنيسة أو جمعية مدعومة من الكنيسة دعم هؤلاء الضعفاء من الطلبة ، وتعمل على إيجاد فجوة بين الموسرين والمعسرين من الطلبة المسلمين ، تصل إلى حد الضغينة والحسد وترسيخ هذه المفهومات في الأذهان ، حتى لا تقوم بين المسلمين من الطلبة رابطة قوية . (1) كما يستغل ضيق بعض الطلبة المسلمين لعدم قدرتهم على العودة المباشرة إلى بلادهم بسبب سوء الأحوال السياسية والاقتصادية والبحث عن إقامة نظامية في البلاد الغربية التي تتم غالبا عن طريق الزواج بمواطنة من البلد ، إما أن تكون ذات ميول نصرانية قوية ، أو ينشأ عندها الميول عندما تدرك أنها اقترنت برجل يختلف عنها دينا وثقافة . وتكون نتيجة هذا الزواج إنجاب الأطفال ، ثم يحصل عادة فراق ، فتكون رعاية الأطفال ، نظاما ، لأمهم فتأخذهم إلى الكنيسة اقتناعا أو قصدا إلى كيد الأب ويستمر الصراع على هذه الحال . وهذا على أفضل الأحوال . وربما يرضى الزوج بأخذ أولاده إلى الكنيسة ، بل وذهابه هو معهم والانخراط في أوجه نشاطها ، ولو لم يتم الإعلان الرسمي ( التعميد ) عن التنصير . وفي أحوال أخرى تسلم الزوجة وتستقيم الأمور ، عدا المضايقات من الأهل
(1) اتصل بي أحد الشباب المسلمين في ألمانيا ( الغربية ) ، وكنت أعمل هناك ، وعرض علي مشكلته المتمثلة في ضائقته المالية ، وأن الكنيسة قد عرضت عليه الإعانة . ولم أملك إلا محاولة إثنائه عن الاستسلام للكنيسة ، ولكن دون أن أقدم له البديل الذي يغنيه عن طرق أبواب الكنيسة ، ويحفظ عليه فطرته ودينه .