فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 723

وهذه ظاهرة تستحق وحدها - في نظري - الدراسة . وفي هذا المجال يقول بيزوز الذي تسلّم رئاسة الجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1369 هـ - 1948 م ، وكانت تسمّي حينئذ بالكلية البروتستاتية الإنجيلية:"لقد أدى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلّها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سورية ولبنان ، ومن أجل ذلك تقرّر أن يُختار رئيس الكلية البروتستاتية الإنجيلية من مبشري الإرسالية السورية". (1)

ولا تخفى هذه الجامعات والمعاهد العليا نزعتها التنصيرية ، إلا في الأوقات التي تجد فيها من المصلحة أن تسير مع تيار يسيطر على الساحة ، كما سارت مع تيار القومية الذي شاع ردحا من الزمن . (2) وكما يتوقع لها أن تسير مع تيار الصحوة التي تسميها بالأصولية لدراستها من منظور تنصيري استشراقي ، يعمد إلى تشويهها ونعت أبنائها بالتطرف والإرهاب ، وإلى أفكار من يدرسها أو يعمد إلى تبني هذا التوجه . (3)

(1) عبد الودود شلبي . الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي . - مرجع سابق . ص83 .

(2) مصطفى خالدي وعمر فروخ . التبشير والاستعمار في البلاد العربية . - مرجع سابق . - ص 106 .

(3) شاعت الآن الدراسات عن الصحوة الإسلامية التي يسميها الآخرون الأصولية الإسلامية . وتتم الدراسات داخل البلاد الإسلامية وخارجها . ولعل من أبرز هذه الدراسات فيما يتعلق بالمحيط العربي التقرير الذي قدمه ريتشارد ديكميجيان ، وهو أرمني من حلب ويحمل الجنسية الأمريكية ، ويعمل أستاذا في إحدى الجامعات الأمريكية ، إلى الحكومة الأمريكية ، ثم توسع فيه وأصدره في كتاب ترجم إلى العربية تحت عنوان: الأصولية في العالم العربي . انظر: ريتشارد هرير دكمجيان . الأصولية في العالم العربي . ط2 . ترجمة عبد الوارث سعيد . - المنصورة: دار الوفاء ، 1410 هـ - 1989 م . 308 ص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت