يريد النصارى أن ينسى المسلمون الحروب الصليبية حتى تزول الحواجز النفسية التي يظنون أنها هي التي تحول بينهم وبين النصرانية ، ومن أجل ذلك انطلقت من أوربا ."مسيرة مصالحة"نصرانية للاعتذار للمسلمين عن الحملات الصليبية ، وقد بدأت هذه المسيرة عام 1996م في فرنسا ، ثم تبعها في ألمانيا حوالي 1000 شخص عام 1997 معظمهم من سلالة الصليبين ، وقد زارت هذه المسيرة تركيا ولبنان ، والتقت ببعض المسؤولين وببعض المارة وقدما لهم بعض الهدايا مع اعتذار شفهي عن جرائم أجدادهم الصليبين الذين غزوا المنطقة قبل تسعمائة سنة وارتكبوا فيها المجازر وألحقوا بالبلاد الدمار (1) .
فهل يظن النصارى السذج أن المسلمين ينسون ذلك التاريخ بهدية تافهة ، واعتذار بارد... فهلا أقاموا مدنا في بلاد المسلمين عما دمروه ، وهلا قدموا إعانات مالية لأبناء المسلمين ، وهلا قدموا تدريبا تعليميا وتقنيا ، وهلا قدموا رعاية مالية للمعوزين والأيتام.. كما يقدمون اليوم لليهود ضريبة لما ارتكبوه في حقهم- كما افترى ذلك عليهم اليهود.
(1) انظر جريدة الشرق الأوسط العدد 7225 الصفحة الأولى ، والعدد 7232 الصفحة التاسعة .