فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 723

على أن هناك من يفرّق بين الإطلاقين - النصرانية والمسيحية - فيجعل المسيحية هي الدين المنسوب إلى شاؤول أو بولس التي تختلف في جوهرها عن النصرانية التي يتحدث عنها القرآن الكريم ، فليس نصارى اليوم ، أو مسيحيّو اليوم هم نصارى الأمس من أتباع عيسى ابن مريم - عليهما السلام - قبل تدخل شاؤول أو بولس في تعاليم النصرانية ، وتطويعها للوثنية وتقريبها إلى اليهودية أكثر من قربها الشرعي لها . وفي هذا يقول عمر فرُّوخ:"يجب التفريق بين النصرانية والمسيحية ، فالنصرانية هي الدين السماوي الذي أوحي إلى عيسى - عليه السلام - وهو دين قائم على التوحيد ، وعلى أن المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - نبي . أما المسيحية فهي مجموع التعاليم التي وضعها بولس ( ت 67م ) والتي بنيت على التثليث الهندي ، ثم نسبت إلى"المسيح"الذي جُعِل إلها" (1) . وعلى أي حال فهذه وجهة نظر لا تتفق مع إطلاق القرآن الكريم على أتباع هذا الدين بأنهم نصارى .

(1) عمر فروخ . « الاستشراق في نطاق العلم وفي نطاق السياسة » . في: المستشرقون والإسلام . - تأليف نخبة من العلماء المسلمين - جدة: دار المعرفة ، 1405 هـ - 1985م . - ص 125 - 143 ، والنص من الهامش في ص 125 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت