وقد بين الأستاذ محمود محمد شاكر - رحمه الله- في رسالته القيمة الموسومة بـ"رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"كيف خطط المستشرقون وأذنابهم لوأد الدعوة الإصلاحية في نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله- لئلا تهدد النصرانية فقال: (وثبت هذا الطاغية"محمد علي"قواعد ملكه ، وازداد إطباق القناصل والمستشرقين على عقله وقلبه ، وخاصة الفرنسيون منهم ، وكانت إنجلترا ومستشرقوها ما فتئت تخوف الدولة التركية وتؤلبها على مهد اليقظة في جزيرة العرب والتي قام بها محمد بن عبد الوهاب 1115 -1206هـ 1703-1792م ، واستجابت دار الخلافة بغفلتها إلى هذا التأليب ، حتى جردت حملات متتابعة لقمع"اليقظة"الوهابية ، وآبت في جميعها بالإخفاق . ثم منذ ولي"محمد على سرششمة"جعلت تركية تدعوه إلى تجريد جيوشه لقتال الوهابيين ، وتتابع هذا الطلب من سنة 1807م إلى سنة 1810 م 1222-1225هـ ، فلم يستجب لنداء تركية ، ولكن"الاستشراق"بقناصله زين أخيرا لمحمد على سرششمة أن يستجيب ، ليحقق مآربه في وأد"اليقظة"التي كادت تعم جزيرة العرب ، وأمدوه بالسلاح الذي يعينه على خوض الحرب ، وذلك في سنة 1226هـ / 1811م، (أي بعد ولايته مصر