فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 723

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: « أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها في دينها » (1) ، وأعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم أعداء المسلمين يدركون عظم خطر هذه الدعوات الإصلاحية في تاريخ المسلمين ، إذ يجعل الله على يديها تجديد هذا الدين ، وقمع المفسدين ومواجهة الكافرين ، وحماية بيضة المسلمين ، فلذلك ترصد عيونهم- المبثوثة بين ظهراني المسلمين- كل مصلح وداعية ، وكل مظهر من مظاهر تجديد هذا الدين ، وتحدد السبل التي تمد المصلحين والدعاة ، وتناصر الدين ، وتقترح أنجح الوسائل التي تجتث تلك السبل من جذورها يقول المنصر جاير دنر في مؤتمر التنصير المنعقد في القاهرة عام 1910م: (فإننا نجد أنفسنا وجها لوجه أمام نهضة إسلامية تعليمية ودينية تحتم علينا هذا التقدم التبشيري ، إذا كان علينا أن نحافظ على الاعتبار الذي اكتسبناه في الماضي(2) ، ولهذا السبب فإنه من المؤكد أن الوقت قد حان لتحريك العمل إلى الأمام بتخطيط حكيم وتنفيذ واع وجدية مكثفة بين المسلمين في سوريا وفلسطين ، وتوجيه انتباه كل الجمعيات (التنصيرية) التي تعمل حاليا في هذا المجال نحو الإنجاز السريع لذلك التحرك المتقدم) (3) إنه حث

(1) رواه أبو داود في سننه ، في كتاب الملاحم ، باب ما يذكر في قرن المائة .

(2) أي صياغة الدستور التركي العلماني .

(3) الإسلام الخطر ، ص: 22، بتصرف يسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت